إسحاق بريك: إسرائيل دولة ممزقة وتفقد مناعتها

2026.02.08 - 04:37
Facebook Share
طباعة

 حذّر اللواء الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إسحاق بريك من أن إسرائيل تسير بخطى متسارعة نحو الانهيار، مؤكدًا أنها باتت في نظر العالم دولة “تثير الاشمئزاز والنفور”، في وقت تتفاقم فيه أزماتها الداخلية السياسية والاجتماعية والأمنية.

وفي مقال نشره، اليوم، في صحيفة معاريف العبرية، قال بريك إن إسرائيل تمرّ بمرحلة خطيرة من التفكك الداخلي، مشيرًا إلى أن “الدولة ممزقة من داخلها، والكراهية المستشرية بين مختلف الأطياف – بين اليمين واليسار، وبين اليهود والعرب – تتغلغل في كل مفاصلها وتستنزف ما تبقى من قوتها”.

هجرة داخلية وانهيار الثقة

وأوضح اللواء الإسرائيلي السابق أن صورة إسرائيل في الخارج تشهد تدهورًا غير مسبوق، حيث باتت تُنظر إليها على أنها دولة منبوذة أخلاقيًا وسياسيًا، الأمر الذي يدفع “العديد من أبنائها الطيبين”، على حد وصفه، إلى اختيار الهجرة إلى الخارج، هربًا من مستقبل غامض ومشحون بالأزمات.

وأضاف أن هذه الظاهرة تتزامن مع تآكل المناعة الوطنية في مجالات حيوية، تشمل الأمن والاقتصاد والتعليم والصحة والبنى التحتية والبحث العلمي، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى انهيار شامل يصعب احتواؤه لاحقًا.

قيادة فقدت البوصلة

وانتقد بريك بشدة القيادة السياسية الحالية في إسرائيل، معتبرًا أنها “ضلّت طريقها”، وتضع بقاءها السياسي فوق المصلحة العامة، مشددًا على أن هذه العقلية تعمّق الانقسام الداخلي وتسرّع الانحدار.

وقال إن “القيادة الحالية فقدت البوصلة، ولم تعد قادرة على اتخاذ قرارات تخدم المجتمع والدولة، بل تعمل وفق حسابات ضيقة تهدف إلى الحفاظ على السلطة مهما كان الثمن”.

دعوة لتغيير جذري تقوده الأجيال الشابة

ويرى بريك أن الخروج من هذا المأزق الوجودي لن يكون عبر الوجوه السياسية التقليدية، بل من خلال تحالف جديد يقوده جيل شاب، قادر على تجاوز الانقسامات الحادة التي تشطر المجتمع الإسرائيلي.

وأوضح أن “الإصلاح الحقيقي لن يأتي من القيادة القديمة”، بل من قوى شابة تتخطى الاستقطاب التقليدي بين اليمين واليسار، وبين المتدينين والعلمانيين، وتقود البلاد نحو ما وصفه بـ”برّ الأمان”.

تحذير يعكس أزمة أعمق

وتأتي تصريحات بريك في سياق تزايد التحذيرات داخل إسرائيل من عمق الأزمة البنيوية التي تعصف بالدولة، في ظل استمرار الحرب، وتفاقم الانقسامات الاجتماعية، وتراجع صورة إسرائيل دوليًا، إضافة إلى أزمات اقتصادية وأمنية متلاحقة.

ويرى مراقبون أن صدور مثل هذه التحذيرات عن شخصية عسكرية رفيعة خدمت طويلًا في الجيش، يعكس مستوى القلق داخل النخبة الأمنية نفسها، وليس فقط في الأوساط السياسية أو الإعلامية، ما يعزز المخاوف من مرحلة عدم استقرار طويلة الأمد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2