الضفة الغربية – إصابات واعتقالات واقتحامات متواصلة

2026.02.08 - 03:25
Facebook Share
طباعة

 شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، اليوم، تصعيدًا ميدانيًا تمثل في اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابة فلسطينيين اثنين واعتقال ما لا يقل عن 12 آخرين، في وقت هاجم فيه مستوطنون منازل الفلسطينيين شرق الخليل، بالتزامن مع زيارة وفد دبلوماسي دولي لمحافظة الخليل للاطلاع على أوضاعها الميدانية والإنسانية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مجموعات من المستوطنين هاجمت منازل الفلسطينيين في مسافر بني نعيم شرق مدينة الخليل، وسط حماية قوات الاحتلال، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات جراء الهجوم.

اعتقالات في نابلس والخليل وطولكرم

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن قوات الاحتلال اعتقلت عددًا من الفلسطينيين خلال اقتحامها أحياء ومنازل في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بعد مداهمة منازل وتفتيشها.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين بعد اقتحامها بلدة الشيوخ ومخيم العروب شمال مدينة الخليل، وسط انتشار عسكري كثيف في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل خمسة فلسطينيين آخرين عقب اقتحام منازلهم في حيّي النور ورفيديا بمدينة نابلس، إضافة إلى بلدة عصيرة القبلية جنوب المدينة.

وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيًا عند حاجز جبارة العسكري جنوب المدينة، فيما ذكرت مصادر محلية أن قوات إسرائيلية اعتقلت شابًا من قرية عابود شمال غرب رام الله، بعد دهم منزله وتفتيشه.

إصابات بالرصاص

وأشارت وكالة الأناضول إلى إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص خلال الاقتحامات، دون الكشف عن طبيعة إصاباتهما أو حالتهما الصحية، في ظل منع طواقم الإسعاف أحيانًا من الوصول السريع إلى المصابين.

وتأتي هذه العمليات ضمن سياق الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الضفة الغربية، التي تشمل القتل والإصابة والاعتقال والتهجير، إلى جانب تسارع وتيرة الاستيطان، الذي تصفه الأمم المتحدة بأنه “غير قانوني” بموجب القانون الدولي.

وعادة لا يعلن الجيش الإسرائيلي أسباب الاعتقالات، مكتفيًا بتوصيفها ضمن ما يسميه “حملات أمنية” تستهدف فلسطينيين تصفهم إسرائيل بـ”المطلوبين”.

أرقام مقلقة

وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية تجاوز 9300 أسير، بينهم 56 سيدة و350 طفلًا، حتى مطلع فبراير/شباط 2026.

وفد دبلوماسي يتفقد الخليل

في موازاة التصعيد الميداني، يزور وفد دبلوماسي دولي محافظة الخليل للاطلاع على أوضاع البلدة القديمة، في ظل ما تتعرض له من إجراءات وانتهاكات إسرائيلية متواصلة.

وبدأ الوفد، الذي يضم 24 قنصلاً وسفيرًا وممثلًا عن بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية، جولة ميدانية شملت مناطق عدة في البلدة القديمة، بهدف الاطلاع على واقع الحياة اليومية للسكان، وما يواجهونه من تحديات إنسانية واقتصادية.

وضم الوفد ممثلين عن دول أوروبية وعربية ولاتينية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبرنامج الأغذية العالمي.

خلفية التصعيد في الخليل

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحم، في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، أحياء فلسطينية عدة في جنوب مدينة الخليل، وفرض حظر تجول مفاجئًا، وأغلق شوارع ببوابات حديدية ومكعبات إسمنتية، وفرض طوقًا أمنيًا على مساحة واسعة من المدينة.

وبرر الاحتلال إجراءاته آنذاك بما أسماه “إنهاء الفلتان وجمع السلاح”، فيما اعتبر مسؤولون فلسطينيون أن الاحتلال نفسه يغذي حالة الفوضى، محذرين من مخططات تهدف إلى توسيع المناطق المغلقة وفرض وقائع جديدة، خاصة في محيط المسجد الإبراهيمي.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد فعليًا لضم الضفة الغربية وتغيير وضعها القانوني والديمغرافي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8