الإفراجات تثير غضب سكان دير الزور

2026.02.08 - 12:44
Facebook Share
طباعة

 جدّد محتجّون في محافظة دير الزور، مساء السبت، مطالبتهم بمحاكمة عناصر وقادة سابقين في ميليشيات النظام المخلوع، الذين أفرجت السلطات عنهم مؤخراً، بعد أن كانت قوات الأمن الداخلي قد أوقفتهم عقب سقوط نظام الأسد.

جاء ذلك خلال لقاء نظمه "تجمّع ثوّار دير الزور" بمقر "مضافة دير الزور"، وحضره عدد من أبناء المدينة إلى جانب محافظ دير الزور غسان السيد أحمد. وطالب المحتجون بالإفراج عن معتقلين من قادة المعارضة السابقين، مع رفضهم إطلاق سراح ما وصفوهم بـ"المجرمين من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني التابعة للنظام"، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وسفك دماء المدنيين خلال فترة حكم النظام المخلوع.

وقال أحد أعضاء التجمّع، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، لموقع "تلفزيون سوريا": "عملية الإفراج عن شبيحة النظام المخلوع وأشخاص عُرفوا بعدائهم للثورة شكلت استفزازاً وخذلاناً لنا جميعاً". وأضاف أن هؤلاء الأشخاص لم يكتفوا بإثارة الاستفزاز، بل تسلّم بعضهم مناصب في الجيش والأمن، بينما يُترك مقاتلو المعارضة المعتقلون ظلماً بلا ذنب أو تهمة.

وتابع: "أي قانون يطلق سراح المسيء والخائن ويعاقب من وقف مع الحق؟ وأي منطق يقبل أن يُسجن الحر ويُفرج عن المجرم؟" وأضاف أن "تجمّع ثوّار دير الزور" طالب بالإفراج الفوري عن مقاتلين وقادة سابقين في الجيش السوري الحر، منهم رائد الكحم وساهر الدغيم وفراس خرابة.


محافظ دير الزور يتعهد بالمتابعة
من جهته، أكد المحافظ غسان السيد أحمد دعمه لمطالب المحتجين، مشيراً إلى تواصله مع وزير الداخلية السوري أنس خطاب لنقل تلك المطالب، الذي بدوره أبدى اهتماماً بالملفات المتعلقة بالإفراج عن "مجرمين وقياديين تابعين للنظام المخلوع"، وأشار إلى أن أحد المفرج عنهم نشر فيديو يهدد فيه السكان. وطلب المحافظ من المجتمعين تحديد مطالب واضحة لرفعها رسمياً إلى رئيس الجمهورية ووزير الداخلية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.


خلفية الإفراجات
وتشهد دير الزور منذ سبتمبر الماضي حالة استنكار واسعة جراء الإفراج عن موقوفين يعتبرهم ناشطون "متورطين بجرائم حرب بحق أبناء المدينة خلال حكم النظام المخلوع". وقد أوقفت السلطات هؤلاء خلال حملات أمنية سابقة، وصدرت الإفراجات بعد تحقيقات قالت السلطات إنها "أثبتت عدم تورطهم بسفك الدماء".

وشملت آخر الدفعات التي أثارت غضب السكان أسماء بارزة مثل عمار الأحمد الملقب بـ"الحصان"، المعروف بممارساته القمعية ضد المتظاهرين وفضح عناصر الجيش الحر، بالإضافة إلى محمد غضبان وخالد السرحان ومدلول العزيز، جميعهم كانوا أعضاء في ميليشيات الدفاع الوطني، وأثار إطلاق سراحهم موجة انتقادات واسعة ضد الحكومة السورية وممثليها في المحافظة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يطالب فيه المحتجون بالعدالة والمحاسبة، معتبرين أن الإفراجات الأخيرة تقوّض قيم الثورة وتسيء إلى دماء الشهداء الذين سقطوا خلال الانتفاضة ضد النظام المخلوع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7