المشهد الانتخابي في البقاع الثانية والمرشحون المحتملون

2026.02.07 - 01:12
Facebook Share
طباعة

تشهد دائرة البقاع الثانية، التي تضم منطقتي البقاع الغربي وراشيا، أهمية كبيرة في الانتخابات النيابية المقبلة، نظراً لتعدد القوى السياسية المؤثرة في المنطقة وعدم وجود جهة قادرة على حسم الحاصل الانتخابي الأول بمفردها في الدورة السابقة، كانت التحالفات ترتكز على الانقسام التقليدي بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار، لكن أرقام الانتخابات عام 2022 أوضحت أن توزيع الأصوات لا يسمح لأي جهة بالهيمنة المطلقة.
بلغ عدد الناخبين في الدائرة عام 2022 حوالي 153975، فيما اقتصر عدد المقترعين على 68346، ووصل عدد الأوراق البيضاء إلى 616 والباطلة 2198، ما جعل العدد المعوّل عليه بعد احتساب الأوراق البيضاء 66148 وقد بلغ الحاصل الانتخابي الأول 11024.667 صوتاً.
تنافست ست لوائح في الانتخابات الماضية، تمكنت ثلاث منها من الوصول إلى الحاصل أولها لائحة "الغد الأفضل" التي ضمّت تحالف النائب حسن مراد والثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر والنائب السابق إيلي الفرزلي، وحصلت على 28920 صوتاً، ما منحها ثلاثة مقاعد (سني، شيعي، ماروني) ثانيها لائحة "القرار الوطني المستقل" التي ضمّت تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الإسلامية والمرشح محمد القرعاوي، وحصلت على 19054 صوتاً، وفازت بمقعدين (درزي، أرثوذكسي) أما الثالثة فكانت لائحة "سهلنا والجبل"، التي مثلت التيار التغييري، وحصلت على 11397 صوتاً، ما منحها مقعداً واحداً (سني) بينما حصلت بقية اللوائح على أصوات أقل، فمثلاً لائحة "بقاعنا أولاً" على 5316 صوتاً ولائحة "نحو التغيير" على 192 صوتاً ولائحة "قادرين" على 653 صوتاً.
على مستوى الأصوات التفضيلية داخل اللوائح، لم يكن هناك مرشح واحد يمتلك الحاصل بمفرده فقد حصل حسن مراد على 9157 صوتاً، قبلان قبلان على 10143، وشربل مارون على 3576 ضمن لائحته، بينما في لائحة "القرار الوطني المستقل" حصل وائل أبو فاعور على 9202 وغسان سكاف على 776 صوتاً، مع استفادة اللائحة من الأصوات التي أمنها لها المرشحان السنيان محمد القرعاوي (4811) وعلي محمد أبو ياسين (2928).
مع اقتراب انتخابات 2026، لم تُحسم التحالفات بعد، إذ أن مشاركة تيار "المستقبل" ستعيد خلط الأوراق بالكامل، نظراً لقاعدته الجماهيرية الكبيرة التي يمكن أن تؤثر على الحاصل الانتخابي للساحة السنية.
يرى مراقبون احتمال إعادة تحالف حسن مراد مع الثنائي الشيعي والفرزلي وطارق داود، مع إمكانية إضافة مرشح ماروني أو سني ثانٍ في المقابل، يبقى خيار تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي مع القوات اللبنانية قائماً، فيما لم يُحسم بعد موقف باقي الحلفاء، خصيصاً على مستوى الساحة السنية، حيث تبرز أسماء مثل الوزير السابق محمد رحال والنائب الحالي ياسين ياسين ومرشحين آخرين محتملين.
غياب "المستقبل" عن المنافسة يترك المجال لأكثر من مرشح سني لاستقطاب الأصوات، مما قد يساعد بعض اللوائح على الاقتراب من الحاصل أو الفوز بمقاعد إضافية، كما حصل في الدورة السابقة مع النائب غسان سكاف الذي فاز بالرغم من حصوله على 776 صوتاً فقط. بشكل عام، تبقى دائرة البقاع الثانية مفتوحة على كل الاحتمالات، والنتيجة النهائية ستعتمد على قرار "المستقبل" والتحالفات التي سيجري تشكيلها في الأسابيع المقبلة، مع ضرورة متابعة توزيع الأصوات على المقعدين السنيين بشكل دقيق، لأنه قد يكون العامل الحاسم في تحديد التوازنات بين اللوائح المختلفة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7