موجة هجرة إثيوبية تجتاح سواحل شبوة اليمنية

2026.02.06 - 10:21
Facebook Share
طباعة

يشهد الساحل الجنوبي لليمن موجة جديدة من الهجرة غير النظامية مع وصول مئات المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي في مشهد يعكس تفاقم أزمة الهجرة في بلد يعاني أصلا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم أفادت السلطة المحلية في محافظة شبوة وسط جنوبي اليمن بوصول نحو 650 مهاجرًا إثيوبيًا إلى سواحل مديرية رضوم خلال الأيام الماضية
قال المسؤول الإعلامي في المديرية محضار المعلم إن المهاجرين وصلوا على متن قوارب تهريب في خمس دفعات متتالية خلال الأسبوع الجاري وتوزعوا على ثلاث مناطق ساحلية هي كيدة العين وجلعة وأوضح أن من بين الواصلين أكثر من 200 امرأة في مؤشر على تزايد مشاركة النساء في رحلات الهجرة الخطرة عبر البحر.
أشار المعلم إلى أن السواحل اليمنية تحديداً الجنوبية تشهد وصولًا شبه يومي لمهاجرين غير نظاميين في ظل ضعف الرقابة البحرية وغياب الإمكانات الكافية لملاحقة شبكات التهريب التي تنشط بين القرن الأفريقي واليمن وأضاف أن السلطات المحلية تواجه ضغوطًا متزايدة تفوق قدراتها المحدودة سواء على المستوى الأمني أو الإنساني.
في هذا الإطار دعا المسؤول المحلي الحكومة اليمنية المنظمات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها وتقديم دعم عاجل يشمل الاستجابة الإنسانية للمهاجرين وتعزيز الإجراءات الأمنية لمكافحة شبكات التهريب ولفت إلى أن شح الموارد والدعم يعيق قدرة السلطات على التعامل مع هذه التدفقات المتزايدة.
تؤكد تقارير أممية استمرار تدفق المهاجرين من دول القرن الأفريقي إلى اليمن حيث سجلت المنظمة الدولية للهجرة وصول أكثر من 110 آلاف مهاجر أفريقي خلال عام 2025 غالبيتهم من الجنسية الإثيوبية وأوضحت المنظمة أن هذه الأعداد تشكل ضغطًا كبيرًا على المجتمعات الساحلية الفقيرة وتفاقم التحديات الإنسانية والأمنية في المناطق المستقبلة.
يُعدّ اليمن نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى دول الخليج رغم النزاع المستمر وتدهور الأوضاع المعيشية إضافة إلى المخاطر الكبيرة التي تحيط برحلات التهريب البحرية وكانت السلطات الأمنية قد أعلنت في أغسطس الماضي تشديد الإجراءات بحق المتورطين في تهريب المهاجرين عقب حادثة غرق أودت بحياة أكثر من 90 مهاجرًا قبالة سواحل محافظة أبين.
تبين هذه التطورات تعقيد ملف الهجرة غير النظامية في اليمن حيث تتداخل العوامل الإنسانية والأمنية في ظل غياب حلول شاملة تحد من المخاطر المتزايدة على المهاجرين والمجتمعات المحلية على حد سواء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1