كيف يمكن لمضيق هرمز أن يشعل صراع واشنطن وطهران؟

2026.02.06 - 02:29
Facebook Share
طباعة

لجأ مشغلو ناقلات النفط العملاقة القلقون من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر المحتملة على الشحن في مضيق هرمز إلى تسريع عبور سفنهم عبر هذا الممر البحري الحيوي تشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلات النفط الخام العملاقة، التي يصل طول بعضها إلى نحو 330 متراً، تبحر بسرعة تصل إلى 17 عقدة، بينما السرعة المعتادة لهذه السفن المحملة بالكامل لا تتجاوز 13 عقدة، ما يزيد من صعوبة المناورة في المياه الضيقة والمزدحمة.
بدأ المشغلون بهذه الإجراءات بعد إعلان إيران عن تدريبات بالذخيرة الحية الأسبوع الماضي، إضافة إلى تحذيرات متكررة عن أن تدريبات مماثلة ستُجرى في المنطقة، رغم عدم رصد أي نشاط مباشر حتى الآن ويُضيف هذا التطور مزيداً من الغموض إلى أسواق الشحن العالمية، التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار نتيجة التوترات الإقليمية ونقص السفن المتاحة.
وتستمر الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بالتوازي مع محادثات تجري بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان، لكن إيران أشارت إلى أن هذه المحادثات لن تؤدي إلى حل سريع للتوترات بين الطرفين.
تُبقي بعض الشركات المشغلة السفن في حالة انتظار قبالة ميناء الفجيرة في الإمارات، قبل عبور المضيق، لتنسيق مواعيد الرسو وتحميل الشحنات ويضم الخليج منشآت رئيسية لتحميل النفط من دول منتجة مثل السعودية والعراق والكويت، ما يجعل هذا الممر من أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية.
تزيد سرعة الإبحار عن المعدل المألوف من مخاطر الملاحة، خصوصاً في المياه المزدحمة التي تشهد تجمعاً للسفن الحربية والسفن القديمة التابعة لأساطيل احتياطية ووفق بيانات "بلومبرغ" و"كبلر" و"فورتكسا"، سجلت ناقلة النفط "دي إتش تي جاغوار" سرعة تقارب 16 عقدة بعد تحميل مليوني برميل من النفط الكويتي، بينما وصلت ناقلة "في. هارموني" إلى نحو 17 عقدة عند دخولها المضيق.
رصدت بيانات حركة السفن تراجعاً في أعداد الناقلات خلال الأسبوع الماضي، حيث دخل 135 ناقلة المضيق، مقارنة بـ182 ناقلة في الأسبوع السابق، بينما غادرت 113 ناقلة مقابل 120 سابقاً ويوضح ذلك تحسّب المشغلين للمخاطر الجيوسياسية، إضافة إلى إعادة التفاوض على علاوات المخاطر الحربية لأغراض التأمين.
زيادة سرعة الإبحار تُظهر درجة التوتر بين الحاجة إلى الحفاظ على تدفق النفط العالمي وارتفاع المخاطر التشغيلية، مع تأثير مباشر على أسعار النفط وأسواق الشحن، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة من قبل الجهات البحرية والتنظيمية لضمان سلامة الملاحة والتجارة في هذا الممر الحيوي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10