ملف مرفأ بيروت يقترب من القرار النهائي

2026.02.04 - 04:11
Facebook Share
طباعة

يقف ملف تفجير مرفأ بيروت على أعتاب مرحلة حاسمة بعد سنوات من التلكؤ والتأجيل، حيث اقترب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من ختام تحقيقاته وإصدار القرار الاتهامي، ما يفتح الطريق أمام إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء رأيها قبل صدور القرار النهائي وتأتي هذه المرحلة بعد سلسلة طويلة من التحقيقات التي شملت مسؤولين كبارًا في الدولة من وزراء ونواب وقادة أمنيّين وقضاة، وبعضهم لم يُتخذ بحقهم أي إجراء بعد استجوابهم، فيما صدرت مذكرات توقيف غيابية بحق آخرين تم تعليق تنفيذها بقرار من النيابة العامة التمييزية.
وقد مثّل أمام البيطار في الفترة الأخيرة مجموعة من أبرز المسؤولين، من بينهم اللواءان طوني صليبا وعباس ابراهيم، والوزير السابق نهاد المشنوق، ورئيس الحكومة الأسبق حسان دياب، إلى جانب مسؤولين في الجمارك والأمن العام والجيش كما تناول التحقيق مصير 17 مدعى عليهم سبق أن أطلق سراحهم النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات، والنائب علي حسن خليل والوزير السابق يوسف فنيانوس، فيما لم يمثل النائب غازي زعيتر أمام المحقق حتى الآن.
تمهّد الخطوة النهائية لبت الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي الياس عيد في استئناف قرار قاضي التحقيق حبيب رزق الله حول منع المحاكمة عن البيطار بجرم اغتصاب السلطة المقدم من النائب علي حسن خليل، ليتسنى للبيطار بعد ذلك حسم مصير جميع المدعى عليهم الذين تجاوز عددهم السبعين، وختم التحقيق وإحالته إلى المطالعة.
كما تشمل التحقيقات استنابات قضائية لست دول أوروبية وعربية حول حسابات مصرفية مرتبطة بشراء شحنة نيترات الأمونيوم، ولم يرد على معظمها سوى ألمانيا، وستبقى هذه الملفات موضوع متابعة حتى إحالة القضية إلى المجلس العدلي ويأتي ذلك في وقت تقترب فيه النيابة العامة من فقدان بعض عناصرها بسبب تقاعد النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار في 25 نيسان المقبل.
ويتمثل الأهم في أن القاضي البيطار بات على معرفة دقيقة بكيفية دخول نيترات الأمونيوم وخزنها في العنبر رقم 12 لمدة سبع سنوات قبل انفجارها، وهذه الوقائع ستشكل حجر الأساس للقرار الذي سيحدد مسؤولية كل متهم، سواء كانوا وزراء أو نواب أو قضاة أو مسؤولين أمنيين وبالرغم من الضغوط السياسية ومحاولات طمس الملف أو تطيير المحقق العدلي، فإن التحقيق يواصل تقدمه بثبات، فيما يترقب اللبنانيون وأهالي الضحايا لحظة العدالة لمعرفة المسؤولين عن تدمير نصف العاصمة وقتل أكثر من 200 شخص. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3