اعتبر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن الولايات المتحدة بدأت تشهد بوادر حرب أهلية جديدة، في ظل تصاعد الاحتجاجات على سياسات الهجرة الفيدرالية جاء ذلك في تعليق له على منشور في منصة "إكس"، وصف فيه الكاتب المواجهة بين الإدارة الحالية والقوى الليبرالية بـ"الحرب الأهلية 2.0"، فأجاب ماسك: "يبدو أن الأمر كذلك".
شهدت عدة مدن أمريكية موجة احتجاجات واسعة، حيث خرج الآلاف يوم الجمعة الماضي في مينيابوليس، قبل أن تمتد المظاهرات إلى لوس أنجلوس وبوسطن ونيويورك وبورتلاند، احتجاجًا على عمليات دائرة الهجرة والجمارك (ICE).
تصاعد التوتر بعد حادثتي إطلاق نار خلال حملات مداهمة ففي عطلة نهاية الأسبوع الماضية، أطلق عنصر من دائرة الهجرة النار على رجل مسلح، ما أدى إلى مقتله، فيما أكدت السلطات أن العنصر تصرف دفاعًا عن نفسه أما الحادثة السابقة، فكانت في مطلع يناير، عندما أطلقت السلطات النار على امرأة حاولت دهس موظف، ما يعكس تصاعد العنف المصاحب لفرض قوانين الهجرة.
تؤكد تصريحات ماسك عمق الانقسامات السياسية والاجتماعية حول ملف الهجرة، حيث تصاعد الاستقطاب بين معسكر الإدارة الحالية والمعارضة الليبرالية ويخشى محللون من أن استمرار الاحتجاجات العنيفة قد يؤدي إلى مواجهات أوسع، تحديداً في الولايات التي تشهد أكبر أعداد من المهاجرين.
يعتبر خبراء أن الأحداث الأخيرة ليست مجرد استجابة عابرة، وإنما تعكس تحولات محتملة في المشهد الداخلي الأمريكي، مع انعكاسات على السياسات الوطنية والتوازن السياسي وتؤكد الموجة الحالية على حاجة الإدارة إلى حلول عاجلة ومتوازنة، تجمع بين حماية حقوق المهاجرين وضمان الأمن، لتجنب تفاقم الأزمة التي قد تؤثر على الاستقرار الداخلي لفترة طويلة.
تظل الولايات المتحدة على مفترق طرق، حيث يزداد التحدي في إدارة ملف حساس يربط بين الأمن والسياسة والمجتمع، وسط توقعات بتصاعد الاحتقان الاجتماعي إذا لم تُتخذ خطوات فورية لتخفيف حدة التوتر.