أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون في خطابه الأخير التزامه الثابت ببسط سلطة القانون وتطبيق مبدأ حصرية السلاح، مؤكداً أن هذه الأسس تمثل قاعدة لاستعادة ثقة الدول الخارجية بالدولة اللبنانية وتعزيز الاستقرار الداخلي. الخطاب يوضح حرص القيادة على الالتزام بالتعهدات الرسمية مع مراعاة الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويبعث برسائل واضحة إلى الداخل والخارج حول جدية لبنان في الحفاظ على مؤسساته واستقلال قراره.
يشدد الخطاب على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ما يبين اهتمامه بالفصل بين السلطات وعدم التدخل في التحالفات الانتخابية هذا الموقف يرسل رسالة قوية إلى الداخل والخارج بأن لبنان ملتزم بالممارسة الديمقراطية وحماية استقرار المؤسسات، ويؤكد أن السلطة التنفيذية تترك عملية الانتخابات ضمن نطاق صلاحيات السلطة التشريعية وحدها.
على المستوى الأمني، يوضح خطاب عون وعيه بحساسية المرحلة الراهنة، في ظل تحديات داخلية وخارجية قد تهدد استقرار البلاد التأكيد على عدم الانجرار نحو حروب جديدة يشير إلى رغبة في حماية الاقتصاد والمجتمع من تداعيات أي صراعات محتملة، مع مراعاة المعطيات الدولية وتأثيرها على لبنان.
تحليلياً، يمكن اعتبار الخطاب بمثابة إعادة تأكيد للشرعية والدور القيادي للرئاسة، كما يوجه رسائل سياسية للأطراف الدولية بأن لبنان يسعى للحفاظ على استقلالية قراره والسيطرة على ملف السلاح والقانون، وهو عنصر أساسي لاستعادة الدعم الخارجي والشرعية الدولية. الخطاب يبرز أيضاً رغبة في بناء جبهة داخلية موحدة قادرة على مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية، مع تعزيز ثقافة الالتزام بالقوانين والدستور.
في المجمل، لا يقتصر على تأكيد الالتزامات الرسمية، بل يتضمن إشارات استراتيجية تهدف إلى ترسيخ الاستقرار، حماية الدولة من الانزلاق نحو صراعات، وضمان استمرار لبنان كطرف فاعل في المنطقة، قادر على إدارة أزماته الداخلية والخارجية بحكمة ومسؤولية.