أنقرة تدعو لمراجعة قرار مجلس الأمن حول قبرص

2026.01.31 - 02:49
Facebook Share
طباعة

وصفت تركيا قرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهام قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص لمدة عام إضافي دون موافقة قبرص الشمالية بأنه خرق لمبادئ الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان نشرته وكالة الأناضول إن أنشطة القوة الأممية في الأراضي الشمالية للجزيرة تتم بفضل حسن نية السلطات المحلية، وهو ما يستدعي إيجاد أساس قانوني يحكم عمل هذه القوات بشكل عاجل.
موقف تركيا من التمديد الأممي:
ذكرت الخارجية التركية أن قرار مجلس الأمن تجاهل حقوق قبرص الشمالية كطرف يتمتع بالسيادة والمساواة على الجزيرة، واعتبرت أن عدم مشاركة الجانب التركي القبرصي في الموافقة على التمديد يمثل مخالفة للممارسات الدولية المتعارف عليها وأوضحت الوزارة أن أي خطوات مستقبلية من إدارة قبرص الشمالية تجاه أنشطة القوة الأممية ستلقى الدعم التركي.
التحديات أمام الحل القبرصي:
وفق بيان الوزارة، فإن اعتماد مجلس الأمن أساليب جُرّبت على مدى عقود دون نجاح لا يساهم في التوصل إلى تسوية عادلة وشددت أنقرة على ضرورة معاملة كلا المجتمعين في الجزيرة على قدم المساواة، مشددة على أن الحل الأكثر واقعية يكمن في التعايش بين دولتين على أساس عرقي، مع مطالبة المجتمع الدولي والهيئات الأممية بالاعتراف بهذا الواقع.
خلفية مهمة قوة الأمم المتحدة:
نُشرت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص عام 1964 بقرار من مجلس الأمن الدولي، بهدف منع اندلاع حرب بين القبارصة اليونانيين والأتراك على الجزيرة وتتمركز القوات الأممية في مناطق متفرقة بين الشطرين وتعمل على مراقبة وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار وأشار تقرير صحيفة الجارديان إلى أن التمديد الدوري للمهمة يأتي لضمان عدم تصاعد التوترات بين الطرفين.
التوتر التركي-القبرصي:
على الرغم من الدور الأممي، تسود حالة من الخلاف بين تركيا والجانب القبرصي اليوناني حول قانونية تواجد القوات الأممية في الشطر الشمالي من الجزيرة وذكرت تقارير رويترز أن أنقرة ترى أن الحل المستدام للقضية القبرصية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اعتماد صيغة تعترف بالوجود التركي القبرصي كشريك متساوٍ، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية أمام مجلس الأمن الدولي والمفاوضات الجارية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8