قمة جبل الشيخ.. محور التوتر بين دمشق وتل أبيب

2026.01.31 - 12:41
Facebook Share
طباعة

تحافظ إسرائيل على وجودها العسكري في قمة جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل، رغم الضغوط الدولية لإنهاء الاحتلال، ناقش مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الوضع في الجولان والقنيطرة، في ظل اعتداءات إسرائيلية متكررة منذ نهاية 2024، فيما دعا مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي في منطقة فصل القوات، مشيرًا إلى أن المحادثات مع إسرائيل لا تتضمن التنازل عن الحقوق السورية لاستعادة الأراضي، وفق ما نقلت صحيفة ميدل إيست آي.
الضغوط الأمريكية والمفاوضات مع دمشق:
أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمتلك مهلة شهر لإنهاء الاتفاق مع دمشق وأوضحت مصادر دبلوماسية للصحيفة نفسها أن العقبة الأساسية أمام أي اتفاق هي استمرار الاحتلال الإسرائيلي لقمة جبل الشيخ، التي توفر لإسرائيل موقعًا استراتيجيًا للإشراف على الجنوب السوري ومراقبة مسارات تهريب الأسلحة إلى لبنان وذكرت ميدل إيست آي أن واشنطن تمارس ضغطًا لإنهاء الاتفاق الأمني قبل مارس 2026.
اتفاقيات باريس وآلية التنسيق:
عقد وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني اجتماعات في باريس مع مسؤولين إسرائيليين بحضور المبعوث الأمريكي، حيث تم وضع آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية وتخفيف التصعيد العسكري. ورغم ذلك، لم تتنازل إسرائيل عن القمة، التي تتيح مراقبة دمشق ومدينة القنيطرة وسهول حوران وبادية الشام، إضافة إلى جنوب لبنان وسلسلة جبال لبنان الغربية والحدود الأردنية والتركية، بحسب ما نقلته صحيفة معاريف العبرية.
أهمية الموقع العسكري:
تبلغ أعلى قمة في جبل الشيخ 2814 مترًا، وتوفر لإسرائيل القدرة على متابعة مواقع حساسة داخل الأراضي السورية، بما فيها مقر قيادة الفرقة العسكرية المسؤولة عن منطقة الجولان المحتل، وكشف ضباط بالجيش الإسرائيلي يسمح الموقع برصد التحركات العسكرية السورية والتمركزات الحدودية، ومراقبة أي نشاط روسي محتمل في الجنوب السوري.
التداعيات المحلية والإقليمية:
يرى مراقبون أن التمسك الإسرائيلي بالقمة يشكل جزءًا من استراتيجية للتدخل في القرى الحدودية ذات الغالبية الدرزية، وإقامة علاقات مع السكان دون وجود حكومي سوري فعلي، استمرار الاحتلال يعقد أي اتفاق محتمل بين دمشق وتل أبيب، ويبقي قمة جبل الشيخ محورًا للتوتر العسكري والدبلوماسي في المنطقة.
مستقبل المفاوضات:
تظل المفاوضات حول قمة جبل الشيخ مرتبطة بقدرة الجانبين على صياغة ترتيبات أمنية تخفف التوتر دون التفريط في السيطرة على النقاط الاستراتيجية، أشارت مصادر ميدل إيست آي إلى أن أي فشل في حل هذه المسألة قد يؤدي إلى تعليق المحادثات، ما يترك المنطقة تحت حالة ترقب مستمر وسط التحركات العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية في الجنوب السوري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2