غوتيريش يطالب دمشق وقسد بتنفيذ إدماج الأكراد

2026.01.31 - 11:22
Facebook Share
طباعة

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" العمل معاً لضمان تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين بطريقة سلمية، مع التركيز على إدماج مناطق شمال شرق سوريا ضمن النسيج الوطني وحماية حقوق المواطنين السوريين الأكراد بما يشمل الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة بعد عقود من التهميش وطالب غوتيريش بضمان العودة الآمنة والطوعية للنازحين إلى منازلهم، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، تحديداً محافظة الحسكة التي يعيش فيها نحو 1.5 مليون نسمة بينهم حوالي 500 ألف نازح داخلي نتيجة النزاع الممتد منذ عام 2012 وأعرب عن تقديره للجهود الدولية والإقليمية التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق الشامل، داعياً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لاستقرار البلاد وإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية.
رحّبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا بالاتفاق وحثّت على مواصلة حماية المدنيين وضمان حق العودة، مشيرة إلى ضرورة التنسيق مع المنظمات الإنسانية لتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وكهرباء للسكان بشكل منتظم ومستقر، وخصوصاً في مدينتي الحسكة والقامشلي حيث يتركز النزاع العسكري والإداري وأكد رئيس اللجنة باولو بينيرو أن التفاهم يتيح معالجة الأزمة الإنسانية المستمرة منذ أكثر من عقد، بما يشمل إعادة تشغيل المستشفيات والمدارس والمرافق الحيوية التي دُمّرت جزئياً خلال النزاعات السابقة، ويتيح للمجتمعات المحلية المشاركة في الحياة المدنية والسياسية ضمن إطار الدولة السورية الموحدة.
يشمل الاتفاق وقف إطلاق النار وبدء عملية تدريجية لإدماج المؤسسات العسكرية والإدارية وانتشار قوات الأمن السورية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة إدارة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر الحدودية في المنطقة، بهدف تعزيز سيادة الدولة ووحدة الأراضي السورية ويعتبر هذا الإجراء استجابة لمطالب السكان المحليين وللضغوط الدولية التي طالبت بإدماج الأكراد بشكل يحمي حقوقهم دون الإضرار بالاستقرار الوطني.
دعا غوتيريش جميع الأطراف إلى التعاون لإعادة الإعمار وتأهيل المرافق الأساسية بما يضمن عودة الحياة الطبيعية إلى أكثر من مليون نسمة في شمال شرق سوريا، مؤكداً أن الاتفاق يشكل فرصة لإرساء استقرار طويل الأمد ويتيح للأكراد والمجتمعات الأخرى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية بما يعزز الوحدة الوطنية ويحد من أي نزاعات مستقبلية محتملة، كما يمثل خطوة مهمة لمعالجة الانتهاكات السابقة وتحقيق مصالح المواطنين السوريين كافة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6