تحقيقات غسل أموال تهز مؤسسة مالية كبرى

2026.01.30 - 09:26
Facebook Share
طباعة

يواجه دويتشه بنك تطورًا قضائيًا جديدًا بعد إعلان النيابة العامة في فرانكفورت فتح تحقيق إضافي مرتبط بشبهات تتعلق بمكافحة غسل الأموال، عقب سلسلة مداهمات استهدفت مقار البنك في مدينتي فرانكفورت وبرلين خلال الأسبوع الجاري الخطوة تبين اتساع نطاق التدقيق في أنشطة البنك، وتعيد إلى الواجهة سجلًا طويلًا من الإشكالات الرقابية المرتبطة بالامتثال المالي.
وبحسب النيابة العامة الألمانية، فإن التحقيق الجديد جاء نتيجة مراجعة وثائق صودرت خلال عملية تفتيش نُفذت في 26 مايو 2025، ضمن ملف سابق غير معلن، المتحدث باسم النيابة في فرانكفورت أوضح أن تحليل المستندات كشف مؤشرات إضافية دفعت المحققين إلى فتح مسار تحقيق مستقل، وهو التطور الذي قاد مباشرة إلى المداهمات الأخيرة.
التحقيقات الحالية تركز على تعاملات مالية سابقة داخل دويتشه بنك، إضافة إلى دور محتمل لموظفين حاليين أو سابقين، وسط تقارير إعلامية ربطت جانبًا من الشبهات بشركات يُعتقد بارتباطها بالملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، الخاضع لعقوبات غربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
من جانبه، علّق المدير المالي لدويتشه بنك، جيمس فون مولتكه، على المداهمات قائلًا إن عمليات التفتيش الأخيرة تمثل امتدادًا لتحقيقات أقدم تتشابه في طبيعتها، مشيرًا إلى أن السلطات القضائية تتابع خيوطًا متراكمة تعود لسنوات. وفي بيان رسمي، أكد متحدث باسم دويتشه بنك تعاون المؤسسة الكامل مع النيابة العامة، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
الخلفية الرقابية للقضية تعود إلى سنوات سابقة، إذ ارتبط اسم دويتشه بنك مرارًا بقضايا تتعلق بضعف أنظمة الامتثال ومكافحة غسل الأموال. في عام 2022، أصدرت هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية “بافين” أمرًا يلزم البنك بتعزيز ضوابطه الداخلية في هذا المجال ورغم إعلان البنك لاحقًا إحراز تقدم، فإن استمرار التحقيقات يشير إلى أن جهود الإصلاح لم تُقنع جميع الجهات الرقابية.
وفي أواخر 2024، قررت “بافين” سحب مراقب خاص كان يتابع تنفيذ إصلاحات مكافحة غسل الأموال داخل البنك، بعد تقييم اعتُبر إيجابيًا نسبيًا، غير أن التطورات الأخيرة تضع هذا التقييم موضع إعادة نظر خارج ألمانيا، سبق أن واجه دويتشه بنك غرامات بارزة، من بينها غرامة فرضتها هيئة السلوك المالي البريطانية في 2017 بسبب إخفاقات جسيمة في ضوابط الامتثال.
رغم ذلك، جاءت المداهمات في توقيت حساس، تزامنًا مع إعلان دويتشه بنك نتائج مالية قوية لعام 2025 وخطط لإعادة شراء أسهم، وهو تباين يبين استمرار الصراع بين الأداء المالي ومحاولات تجاوز الإرث الرقابي الثقيل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4