في الذكرى السنوية لتوليه رئاسة الجمهورية، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن السوريين قادرون على بناء المستقبل بشكل مشترك، من خلال تنمية شاملة تعيد لسوريا مكانتها وتحقق طموحات المواطنين واستحضر الشرع خلال تصريحاته «تضحيات السوريين وصبرهم في كل الميادين»، مؤكداً رغبته في أن يكون عند مستوى الثقة الممنوحة له.
وقال الشرع في تدوينة على منصة «إكس» إن المستقبل يُبنى «بعدل راسخ واستقرار دائم، وتنمية شاملة تعزز مكانة سوريا وتلبي تطلعات أبنائها». جاءت هذه التصريحات في سياق الذكرى السنوية للمؤتمر الذي عقد في 29 يناير 2025 بالقصر الرئاسي بدمشق، والذي أعلن خلاله توليه الرئاسة ودمج جميع الفصائل العسكرية والسياسية والمدنية ضمن مؤسسات الدولة.
كما شمل المؤتمر سلسلة قرارات هيكلية، تضمنت إلغاء العمل بدستور 2012، ووقف جميع القوانين الاستثنائية، وحل جيش النظام السابق، وإعادة بناء الجيش على أسس وطنية، إضافة إلى حل الأجهزة الأمنية السابقة وتشكيل مؤسسة أمنية جديدة، وحظر إعادة تشكيل الأحزاب التابعة للنظام السابق أو أي كيانات مشابهة تحت أي مسمى.
كشف مصدر حكومي لوسائل إعلام محلية أن الهدف من هذه القرارات هو توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز سيادتها واستعادة الثقة الوطنية، بما يمهد لإعادة بناء مؤسسات عسكرية وأمنية وقضائية فعالة، وترسيخ دولة القانون والنظام ويؤكد المسؤولون أن هذه الخطوات تمثل حجر الزاوية في استقرار الدولة وتحقيق التنمية المنشودة، بعد سنوات من النزاع والتفكك المؤسسي.
ويشير المراقبون إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب التركيز على التنمية والإصلاح الإداري، تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي، وضمان مشاركة جميع المواطنين في عملية إعادة البناء، مع معالجة فجوات الحقوق المدنية والدمج السياسي للجهات المختلفة داخل الدولة ويضيف الخبراء أن التنفيذ الفعلي لهذه الخطوات سيكون المعيار الأهم لقياس جدية التغيير وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.