حظي الإعلان عن اتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قسد" بترحيب دولي واسع، ويُعتبر خطوة مهمة لتثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في سوريا أعلنت فرنسا دعمها الكامل للاتفاق، مؤكدة وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مع الالتزام بمساندة تطبيق بنوده، بما يشمل دمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة. واعتبرت باريس أن الاتفاق فرصة لتعزيز مكافحة الإرهاب ودعم الشعب السوري في مسيرة إعادة الإعمار وتحقيق العدالة والاستقرار.
ايضاً رحبت السعودية بالاتفاق، مشيدة بتجاوب الطرفين مع جهود المملكة والولايات المتحدة للوصول إلى تهدئة دائمة وأكدت الرياض أن الاتفاق خطوة أساسية نحو السلام ووحدة سوريا، مع دعم الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على سيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتشجيع التعاون بين الحكومة السورية والأطراف المحلية كشف مصدر حكومي سوري لوسائل إعلام محلية أن بنود الاتفاق تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وانسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى الحسكة والقامشلي ويتضمن دمج القوات الأمنية ضمن فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد" ولواء من قوات كوباني ضمن هيكل فرقة تابعة لمحافظة حلب، إضافة إلى دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن الهيكل الحكومي السوري وتثبيت الموظفين المدنيين.
يشمل الاتفاق أيضًا تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، بهدف توحيد الأراضي السورية وتعزيز التعاون بين الأطراف وتحقيق إعادة بناء الدولة على أسس مؤسساتية واضحة. خبراء ومحللون سياسيون يؤكدون أن الاتفاق يشكل اختبارًا لقدرة الحكومة السورية و"قسد" على إدارة المرحلة الانتقالية، وأن نجاحه قد يسهم في تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع السوري والحد من الانقسامات الأمنية والسياسية في شمال وشرق البلاد.
متابعة التنفيذ والالتزام ببنود الاتفاق ستكون محور التركيز الدولي والإقليمي خلال الأشهر المقبلة، خاصة أن دمج القوات ومؤسسات الإدارة الذاتية يحتاج خطوات دقيقة للحفاظ على استقرار المناطق كافة.
تسهم التحركات الدولية والإقليمية في دعم توافق شامل يوازن بين مصالح الدولة والمكونات المحلية، مع تعزيز الأمن وحماية المدنيين، وتفادي اندلاع نزاعات جديدة تؤثر على مسار إعادة الإعمار وإعادة النازحين بهذا يشكل الاتفاق إطارًا عمليًا لتوحيد جهود الدولة والمجتمع المحلي في مواجهة التحديات الراهنة، مع متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لضمان تطبيقه بما يحقق السلام والاستقرار الشامل.