كشف الأسير الإسرائيلي السابق إيتان مور عن تفاصيل غير مألوفة من تجربته خلال أسره في قطاع غزة، متحدثًا عن لحظات وصفها بـ“الأكثر رعبًا”، في ظل قصف إسرائيلي عنيف، قال إن الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن على علم بمكانه خلالها.
وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، قال مور إن أحد مقاتلي كتائب عز الدين القسام زوده بسلاح ناري خلال محاولة هروب جماعية من موقع تعرض لقصف جوي إسرائيلي.
قصف وانهيار مبانٍ
وأوضح مور أنه كان موجودًا داخل شقة سكنية مع عناصر من حركة “حماس”، عندما قصفت طائرة مقاتلة من طراز إف-16 مبنى مجاورًا، ما أدى إلى تدمير مبنى متعدد الطوابق.
وقال:
“بدأ المبنى الذي كنا فيه ينهار علينا، الجميع كان يصرخ.. شعرت وكأنه زلزال”.
“أعطاني السلاح وقال: اركض”
وأضاف مور أن أحد المقاتلين سلّمه سلاحًا في تلك اللحظات الحرجة، موضحًا أنه قال له: “اركض خلفي”.
وعندما سأله مذيع الإذاعة عمّا إذا كان المقاتل قد سلّمه سلاحه الشخصي، أجاب مور بالإيجاب.
وعقّب المذيع بالقول إن بإمكانه إطلاق النار على المقاتل، إلا أن مور ردّ:
“ومن سأطلق النار عليه؟ وماذا سأفعل بعد ذلك؟”،
في إشارة إلى أن بقاءه على قيد الحياة كان مرتبطًا بالمقاتل الذي كان يقوده وسط القصف.
“كنا نركض في الظلام”
وأشار مور إلى أنه نُقل لاحقًا إلى مبنى آخر، قبل أن يتعرض الموقع لقصف جديد في الشارع المجاور، موضحًا أن مقاتلًا كان أمامه واثنين خلفه أثناء التحرك.
وقال:
“كنا نركض للنجاة، الحطام كان يتساقط علينا، كنت أحاول أن أتبعه في الظلام”.
وأضاف أنه في تلك اللحظة أدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يعلم مكانه، قائلاً:
“شعرت أن الاستخبارات لا تعرف أين أنا”.
اعتراف استخباراتي لاحق
وذكر مور أنه بعد خروجه من الأسر، أبلغه ضابط استخبارات إسرائيلي كان مسؤولًا عن ملفه بالقول:
“إيتان، لم نكن نعرف عنك شيئًا”.
ولم يحدد مور مكان أو توقيت هذه الأحداث داخل قطاع غزة.
خلفية
وإيتان مور هو جندي إسرائيلي كان يعمل حارس أمن في مهرجان نوفا الموسيقي قرب مستوطنات غلاف غزة، عندما وقع هجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتأتي هذه الشهادة في سياق حرب مستمرة على قطاع غزة، خلّفت –وفق مصادر فلسطينية– أكثر من 71 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، وسط حصار إسرائيلي متواصل منذ أكثر من 18 عامًا، وأوضاع إنسانية توصف بالكارثية.