أصدرت وزارة المالية أربعة قرارات تهدف إلى تمديد مهل تقديم التصاريح الضريبية وتسديد الرسوم المستحقة على عدد من القطاعات حتى نهاية شهر آذار 2026، وتشمل السوائل الكحولية المنتجة محلياً والمصدّرة، مشروبات الطاقة، المشروبات الروحية المباعة بالأوعية المقفلة، ومنتجات التبغ والتنباك وبدائلها القرارات تتيح للمنتجين والمستوردين والتجار تقديم التصاريح إلكترونياً وتسديد الرسوم لدى صناديق الخزينة أو عبر المصارف أو بوابة ليبان بوست، مع إعفاءات محددة للكميات المصدّرة والاستخدام الشخصي.
القرارات تضمنت تحديد الرسوم بدقة، حيث فرض رسم 15 ألف ليرة لكل ليتر من مشروبات الطاقة، وتحديد رسوم الترخيص السنوي لمحلات بيع المشروبات الروحية وفق فئات النشاط، سواء للمستوردين أو المنتجين أو تجار الجملة والسوبرماركت، مع إلزامية وضع إشعار التسديد في مكان ظاهر لتفادي الغرامات القانونية، كما شملت القرارات تنظيم رسوم السوائل الكحولية وفق نوع المنتج، مع إعفاء الإنتاج المنزلي ضمن سقف 200 ليتر سنوياً وأشارت إلى إمكانية استرداد رسوم الكميات المعاد تصديرها ضمن الأصول المحددة.
هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز الشفافية وتحسين الالتزام الضريبي في القطاعات الاقتصادية المهمة، بما يعكس توجه وزارة المالية نحو ضبط الإيرادات وتنظيم تحصيلها دون فرض عوائق إضافية على القطاع الخاص كما توفر القرارات إطاراً واضحاً للمصالح التجارية، يساعد على تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية، ما يعزز قدرة الدولة على تحصيل الموارد المالية الضرورية لتمويل الخدمات العامة والموازنات.
القرارات الأربعة تشدد على أهمية الالتزام بالقوانين الضريبية والشفافية في التصاريح، وتحدّد مواعيد دقيقة للانتهاء من التصاريح وتسديد الرسوم، مع توجيه المسؤولية لإدارة الجمارك ومراقبة الامتثال، هذا يسهم في الحد من التهرب الضريبي ويضمن تطبيق العدالة بين جميع الأطراف ويُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها محاولة لتعزيز الانضباط المالي في القطاعات الخاضعة للرقابة، وإيجاد توازن بين فرض الرسوم واستيعاب الواقع الاقتصادي للمصانع والتجار.
كما تؤكد القرارات على نشرها في الجريدة الرسمية والموقع الإلكتروني لوزارة المالية والعمل بها فوراً، ما يضمن اطلاع جميع الجهات المعنية على الأحكام الجديدة والتزامها. ويمثل هذا التمديد فرصة للمنتجين والمستوردين لتسوية أوضاعهم المالية، ويتيح للدولة تحصيل إيرادات إضافية يمكن توجيهها نحو مشاريع تنموية وخدمات عامة، بما يعكس رؤية أكثر تنظيماً ووضوحاً لإدارة الموارد المالية.