تفاصيل غرق تيتانيك تُرصد من خلال نموذج حاسوبي

2026.01.28 - 01:59
Facebook Share
طباعة

أجرى الباحثون مسحًا ضوئيًا متقدمًا لسفينة تيتانيك في شمال المحيط الأطلسي على عمق حوالي 3810 أمتار وجمعوا 715000 صورة فوتوغرافية و16 تيرابايت بيانات فسمح ذلك بإنشاء نموذج حاسوبي ثلاثي الأبعاد سلس ومتكامل للحطام يساعد في دراسة تفاصيل السفينة بدقة عالية.
أظهر النموذج أن مقدمة السفينة تقف عموديًا تقريبًا بينما المؤخرة التي اقتُلعت لمسافة 800 متر تحولت إلى كتلة معدنية مشوهة وانتشرت آلاف القطع بما في ذلك الأمتعة الشخصية على مساحة 15 ميلا مربعا وهو مؤشر على حجم الانهيار والتدمير الذي أصاب السفينة بعد الاصطدام بالجبل الجليدي.
أوضحت المحاكاة الحاسوبية أن الاصطدام استمر حوالي ست ثوان وأسفر عن ثقوب مجموع أطوالها 12 متر وظهرت في أماكن وصل بين ستة أقسام مقاومة للماء مما أدى إلى غرق السفينة بسرعة أعلى من التقديرات الأولية وأكد النموذج بعض الفرضيات السابقة وأزال الالتباس حول تفاصيل الحادث بما في ذلك صمام البخار المفتوح في الجزء الخلفي للمؤخرة المرتبط بأفعال كبير المهندسين جوزيف بيل وفريقه وهو سبب استمرار الأضواء في الاشتعال تقريبًا حتى النهاية.
أظهر النموذج أيضًا وضع رافعة إنزال قوارب النجاة جاهزة للعمل مؤكدًا أن مساعد القبطان الأول ويليام ماكماستر مردوخ أدى واجبه حتى اللحظة الأخيرة وهو يسلط الضوء على سلوك الطاقم أثناء الأزمة ويتيح دراسة إجراءات النجاة والتفاعل البشري في حوادث بحرية معقدة.
يسمح النموذج الثلاثي الأبعاد للباحثين بدراسة عمليات التآكل والانهيار والتغيرات الهيكلية للحطام دون الإضرار بالسفينة كما يشكل أساسًا لإنشاء متاحف افتراضية وبرامج تعليمية متقدمة في مجالات الهندسة البحرية والفيزياء والتاريخ ويعزز فهم كيفية تصرف المواد المعدنية تحت ضغوط الغمر والمياه الباردة مع مرور الزمن
تشكل هذه الدراسة خطوة نوعية في علوم الاستكشاف البحري وتوفر قاعدة بيانات ضخمة لتحليل الحوادث البحرية التاريخية وتقديم رؤى جديدة حول تصميم السفن وإدارة الطوارئ وتحليل سلوك الطاقم والتفاعلات الميكانيكية أثناء الاصطدامات الكبرى وتفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية للحفاظ على الحطام التاريخي واستثمار المعلومات العلمية في التعليم والابتكار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8