لماذا يحدد ربط التمويل وحصر السلاح مستقبل لبنان؟

2026.01.28 - 12:55
Facebook Share
طباعة

ربط المجتمع الدولي تمويل الجيش اللبناني البالغ 10 مليارات دولار بتحقيق شرط أساسي وهو حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية ويعتبر هذا الشرط بوابة أساسية لإنقاذ لبنان من ظاهرة السلاح المنفلت التي سببت خسائر بشرية ومادية كبيرة على مدى السنوات الماضية وجعلت الاستقرار الوطني مرتبطًا بقدرة الدولة على فرض سلطة الجيش.
ثلاثة عوامل استراتيجية لنجاح الخطة:
يشير خبراء وفق وسائل إعلام محلية إلى أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على ثلاثة عوامل مترابطة، أولها بناء جيش قوي وموحد ومحايد قادر على تنفيذ البرنامج الوطني الذي تحدده الحكومة ومنع أي اختراقات لأجندات خارجية أو محلية، ثانيها تحييد أو حصر أي سلاح خارج الشرعية، استمرار السلاح المنفلت يغذي أزمات داخلية وإقليمية ويعرقل الاستقرار، ثالثها معالجة ملف الاحتلال الإسرائيلي استمرار الاحتلال يوفر ذريعة لتسلح مجموعات محلية أو أجنبية مما يعقد السيطرة الأمنية الكاملة
التمويل السنوي وحاجة الجيش:
يحتاج الجيش اللبناني إلى مليار دولار سنويًا على مدار عشر سنوات لتغطية الرواتب وتعزيز العتاد العسكري وتشير التقديرات إلى أن الموازنة الحالية تبلغ نحو مليار دولار لكنها تمنح رواتب منخفضة جدًا بينما يوفر التمويل الجديد تغطية لتثبيت العناصر الحالية وتطويع عناصر إضافية إلى جانب تحديث العتاد.
الأثر الاقتصادي للأمن:
تشير التحليلات إلى أن استقرار الأمن عبر انتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية خصوصًا شمال الليطاني بعد انتشاره جنوبًا يقلل من المخاطر الأمنية والاقتصادية يعاني لبنان من ارتفاع فوائد الديون السيادية على "اليوروبوند" بنسبة تتراوح بين 500 إلى 1000 نقطة أعلى من سندات الخزينة الأمريكية وكانت بعض السنوات تصل فيها الفوائد إلى 50% من الإيرادات بسبب المخاطر الأمنية ويُتوقع أن يقل هذا العبء مع تحقيق الأمن الكامل ما يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة على الدين العام وارتفاع ثقة المستثمرين وتحفيز الاستثمار وهو أمر حاسم للاقتصاد اللبناني بعد الخسائر الكبيرة للحروب السابقة مثل حرب 2006 التي بلغت خسائرها 30 مليار دولار والحرب الأخيرة عام 2024 بخسائر تقدر بـ 10 مليارات دولار.
سيناريوهات محتملة:
يؤكد خبراء وفق وسائل إعلام محلية أن فشل حصر السلاح أو التسلح المنفلت سيؤدي إلى استمرار المخاطر الأمنية والسياسية الداخلية زيادة تكاليف التمويل والدين العام ضعف قدرة الدولة على فرض سيادتها الكاملة أما النجاح في حصر السلاح وانتشار الجيش فيمكن أن يعزز الأمن والاستقرار يقلل التكاليف الاقتصادية ويحفز الاستثمار يمكن لبنان من السيطرة على كامل أراضيه وإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8