الدولار يتراجع والذهب يتجاوز حاجز 5200 دولار

2026.01.28 - 08:29
Facebook Share
طباعة

 واصل الذهب ارتفاعه الحاد في تعاملات اليوم الأربعاء، متجاوزًا مستوى 5200 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، في ظل تراجع ملحوظ للدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، واستمرار حالة القلق في الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 5254.58 دولارًا للأوقية وقت كتابة التقرير، بعدما بلغ في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسيًا جديدًا عند 5260.7 دولارًا. وجاء هذا الارتفاع بعد مكاسب قوية تجاوزت 3% خلال تعاملات أمس، في إشارة إلى تسارع الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.

ومنذ بداية العام الحالي، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 20%، مدعومة بتزايد الإقبال الاستثماري، وضعف العملة الأمريكية، وتزايد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي.

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 3.1% لتسجل 5237.70 دولارًا للأوقية، في ظل تحركات واسعة من المستثمرين للتحوط من تقلبات الأسواق المالية.

وفي هذا السياق، قال كلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى شركة "أواندا"، إن الارتفاع القوي في أسعار الذهب يعود إلى "الارتباط العكسي القوي للغاية بين الذهب والدولار الأمريكي"، مشيرًا إلى أن موجة الصعود الأخيرة خلال التعاملات الأمريكية جاءت بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ألمح فيها إلى وجود توافق داخل البيت الأبيض على أن يكون الدولار أضعف في المستقبل.

ويواجه الدولار الأمريكي ما وصفه محللون بـ"أزمة ثقة"، إذ تحرك قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، ما أدى إلى تسارع عمليات بيع العملة الأمريكية. وجاء ذلك بعد تصريحات لترمب قال فيها إن قيمة الدولار "رائعة"، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان قد انخفض أكثر من اللازم، وهو ما زاد من حالة الغموض في الأسواق.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات اقتصادية تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 11 عامًا ونصف العام خلال يناير/كانون الثاني، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ سوق العمل وارتفاع معدلات التضخم، ما عزز من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وأعلن ترمب أيضًا أنه سيكشف قريبًا عن مرشحه لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، متوقعًا أن تنخفض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد مهامه، وهو ما فسره البعض على أنه إشارة إلى تحول محتمل في السياسة النقدية الأمريكية.

وعلى الرغم من هذه التوقعات، تشير تقديرات الأسواق على نطاق واسع إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب لشهر يناير/كانون الثاني الحالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسار النمو الاقتصادي.

من جهته، قال دويتشه بنك في تقرير صدر أمس الثلاثاء إن أسعار الذهب قد ترتفع إلى 6000 دولار للأوقية بحلول عام 2026، مرجعًا ذلك إلى استمرار الطلب الاستثماري القوي، وزيادة البنوك المركزية والمستثمرين العالميين من مخصصاتهم للأصول الملموسة غير المقومة بالدولار، في إطار تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملة الأمريكية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

بالتوازي مع صعود الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب قوية. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% لتصل إلى 115.11 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت مستوى قياسيًا بلغ 117.69 دولارًا يوم الاثنين الماضي، وحققت مكاسب تقارب 60% منذ بداية العام.

كما صعد البلاتين بنسبة 2% في المعاملات الفورية ليصل إلى 2692.60 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولارًا في وقت سابق هذا الأسبوع.

وارتفع البلاديوم بدوره بنسبة 1.4% ليبلغ 1961.68 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من الزخم الإيجابي في سوق المعادن الثمينة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9