حذّر خبراء نيابيون من خطورة تخزين كميات هائلة من الغاز السائل والمشتقات النفطية في برج حمود، معتبرين أن المشروع يعرّض آلاف المدنيين في المنطقة المكتظة بالسكان لخطر مباشر وفق نص السؤال النيابي الموجّه من خمسة نواب إلى رئيس الحكومة ووزراء الطاقة والمياه والصناعة والبيئة، تتجاوز القدرة التخزينية للمشروع 12 ألف متر مكعب من الغاز، إضافة إلى كميات كبيرة من المواد البترولية، دون استيفاء تراخيص قانونية أساسية، الأمر الذي يفتح الباب أمام أزمات متعددة على الصعيد الأمني والقانوني.
حلّل الخبراء الوضع القانوني واعتبروا المشروع مشروعًا جديدًا يتطلب تراخيص كاملة تشمل دراسة الأثر البيئي وموافقة وزارة الصناعة ورخصة تخزين الفئة A1، المحظورة في برج حمود وفق التصنيف العمراني، مؤكدين أن الاعتماد على موافقات قديمة من وزارة الطاقة والمياه لا يغطي المشروع الصناعي الضخم ولا يشكّل غطاءً قانونيًا، محوّلًا الأعمال الحالية إلى مخالفة جسيمة للقوانين والأنظمة.
نص المرسوم رقم 9949/2013 على إزالة المنشآت النفطية والغازية من المناطق المأهولة، وأوضح الخبراء أن الإجراءات الحالية تخالف المرسوم وتكرّس الخطر بدل إزالة المنشآت، دراسات تقنية مستقلة، أبرزها SOCOTEC France، التي حددت مسافات أمان بالكيلومترات لتخزين الغاز بالحجم المذكور، غير متوفرة في المناطق الحضرية المكتظة، ممّا يزيد احتمالات وقوع حادث كارثي.
حلّل النواب سيناريو الانفجار الجزئي أو الكامل، معتبرين أن نتائجه تتجاوز كارثة مرفأ بيروت بسبب طبيعة المواد المخزنة وموقعها داخل نسيج عمراني كثيف وغياب أي نطاقات أمان أو خطط إخلاء. وأكد الخبراء أن استمرار الأعمال يعرض الدولة لاحتمال المطالبات بتعويضات ضخمة ويضع المدنيين أمام خطر مباشر، ويتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية.
يرى مراقبون أن الحكومة أمام خيارين: فرض وقف فوري للأعمال وإعادة تقييم التراخيص وفق القانون، أو استمرار المخاطر التي تؤدي إلى أضرار بشرية ومادية هائلة، مع احتمالية تصعيد سياسي وقانوني من قبل النواب عبر تحويل السؤال إلى استجواب رسمي وفق النظام الداخلي لمجلس النواب.