حذرت مجموعة الحبتور، ومقرها دبي، من اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة اللبنانية وأحد البنوك بعد انتهاك الاتفاقيات الاستثمارية، الأمر الذي تسبب بخسائر تجاوزت 1.7 مليار دولار أي ما يعادل 6.24 مليار درهم تشمل استثمارات المجموعة في لبنان قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه والعقارات، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بالخدمات المصرفية.
أثرت القيود والإجراءات التي فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان على قدرة المجموعة في الوصول بحرية إلى الأموال المودعة وتحويلها، وأدت إلى أضرار مستمرة للأصول والممتلكات، وسط أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية طويلة الأمد. استنفدت جميع السبل لحل النزاع ودياً، بما في ذلك التواصل الرسمي مع السلطات ومنحها الوقت لاتخاذ إجراءات تصحيحية، لكنها لم تجد تجاوباً ملموساً.
أعلنت المجموعة استعدادها لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوقها وفق الاتفاقيات الدولية والأطر القانونية المعمول بها، مع إبقاء المجال مفتوحاً للحلول البناءة لإعادة الحقوق، محذرة من عدم قدرتها على استيعاب خسائر إضافية ناجمة عن التقاعس والإهمال والفشل المستمر.
في يناير 2025، قرر مؤسس ورئيس مجلس إدارة المجموعة، خلف الحبتور، إلغاء جميع المشاريع الاستثمارية وبيع العقارات القائمة في لبنان بسبب الوضع الأمني غير المستقر والتحديات المتعددة، إضافة إلى تلقيه تهديدات شخصية خلال عام 2024.
أخطرت المجموعة الحكومة اللبنانية بوجود نزاع استثماري منذ يناير 2024 لتفعيل "فترة التهدئة" المنصوص عليها في المعاهدة الثنائية مع الإمارات بهدف التوصل إلى حل ودي، لكن الإجراءات لم تحقق أي تقدم.
تقع على الحكومة اللبنانية مسؤولية حماية الاستثمارات وتعويض الخسائر وفق الاتفاقيات الثنائية والمعاهدات الاستثمارية الدولية الموقعة مع دولة الإمارات، التي تلزم لبنان بضمان بيئة مستقرة وآمنة للمستثمرين، وتوفير المعاملة العادلة وحلول قانونية فعالة للخلافات.
قد يؤدي التحرك القانوني لمجموعة الحبتور إلى نزاعات قضائية دولية محتملة، يضع ضغوطاً إضافية على النظام المالي اللبناني ويؤثر على بيئة الاستثمار المستقبلية، بينما يظل الباب مفتوحاً أمام تسوية ودية تحمي مصالح الطرفين وتخفف انعكاسات النزاع على الاقتصاد اللبناني.