شهدت الساعات الماضية توتراً أمنياً متصاعداً على الحدود الجنوبية وداخل الأراضي اللبنانية تخلله قصف مدفعي وإطلاق نار من مواقع إسرائيلية إضافة إلى تحليق مكثف للطيران المسير ما أسفر عن إصابة جريحين إثر إطلاق مجهول للنار من داخل سيارة على أحد المقاهي على طريق طورا – العباسية وفي الوقت نفسه عُثر على جثة في حارة صور القديمة حيث فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً حول المكان وبدأت التحقيقات لمعرفة ملابسات الوفاة مع معاينة الطبيب الشرعي لتحديد السبب.
تصاعدت وتيرة الاعتداءات مع نفوذ الجيش الإسرائيلي الذي نفذ صباح اليوم عملية تمشيط من موقع الراهب باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب مستخدماً الأسلحة الرشاشة فيما أُلقيت مسيرة معادية قنبلة صوتية في محيط منزل أحد المواطنين في بلدة بليدا وقصفت مسيرة أخرى سيارة عند مفترق مجدلون على طريق بعلبك الدولي ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد إذ استهدفت غارة ثانية بلدة دورس قرب مستشفى دار الأمل في بعلبك كما ألقيت قنبلة صوتية على بلدة مركبا.
في السياق نفسه شهدت أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل رشقات رشاشة مصدرها موقع العدو المستحدث في جبل الباط بينما طال إطلاق نار محيط قوة الجيش اللبناني المشتركة مع قوات "اليونيفيل" قرب وادي العصافير جنوب بلدة الخيام مصدره دبابة إسرائيلية من موقع مستحدث في منطقة الحمامص هذا التصعيد جاء بالتوازي مع استمرار مراقبة الجيش اللبناني لتأمين الحدود وفرض الأمن في المناطق الداخلية.
وعلى الصعيد الأمني الداخلي واصلت المؤسسة العسكرية ملاحقتها للمطلوبين ومروجي المخدرات حيث أوقفت وحدات الجيش ستة مواطنين في زحلة وطرابلس وعكار وجزين وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر ومواد مخدرة مع تسليم المضبوطات وبدء التحقيق تحت إشراف القضاء المختص ما يعكس حرص الجيش على فرض القانون وحماية المدنيين في ظل تصاعد الاعتداءات الحدودية.
أما على الحدود الجنوبية فقد استهدفت مدفعية الاحتلال محيط جبل بلاط مقابل الصالحاني في قضاء بنت جبيل بعدة قذائف بينما واصل الطيران المسير الإسرائيلي تحليقه المكثف وعلى علو منخفض فوق بنت جبيل وبرعشيت وكونين وعيناثا وعلما الشعب والضهيرة ويارين.