تسوية بنود الاتفاقية تقرب لبنان وسوريا

2026.01.23 - 03:37
Facebook Share
طباعة

أنجزت اللجنتان القضائيتان اللبنانية والسورية آخر التعديلات على الاتفاقية القضائية الخاصة بتسليم المحكومين، بعد تجاوز الثغرات القانونية والتقنية التي كانت تعرقل المصادقة عليها، جاءت المشاورات المكثفة، آخرها اجتماع افتراضي الثلاثاء عبر "زوم"، لتسوية الخلافات الجوهرية ووضع الصيغة شبه النهائية للاتفاقية.
ركزت المناقشات على بندين أساسيين كانا يشكلان مصدر جدل سابق، الأول يتعلق بشرط يمنح لبنان صلاحية رفض تسليم محكومين محددين دون تقديم مبرر، وقد أزيل هذا الشرط بالكامل مقابل ضمانات حول متابعة مصير المحكومين بعد وصولهم إلى سوريا.
البند الثاني، المنصوص عليه في الفقرة العاشرة من الاتفاقية، كان يمنع السلطات السورية من منح عفو عام أو خاص بعد التسليم، ما أثار مخاوف الجانب السوري بعد تعديل جوهري، أصبح مسموحاً منح العفو شريطة أن يكون المحكوم قد قضى أكثر من سبع سنوات من مدة عقوبته في السجون اللبنانية، مع استثناء ثلث العقوبة من أي عفو، بما يضمن حماية مصالح لبنان القانونية والسيادية.
يتيح هذا التعديل شمول نحو 90% من المحكومين السوريين في السجون اللبنانية، معظمهم تجاوز مدة السبع سنوات، وهو ما يقلل الضغط على السجون المحلية ويؤسس نموذجاً عملياً لتعاون قضائي بين بيروت ودمشق في ملف طال انتظاره.
اطلع رئيس الجمهورية جوزيف عون على نص الاتفاقية بصيغتها شبه النهائية وأبدى موافقة مبدئية، مشدداً على ضرورة استكمال الإجراءات بسرعة دون المساس بسيادة لبنان أو قوانينه ومن المتوقع أن يعقد لقاء قريب بين وزير العدل اللبناني عادل نصار ونظيره السوري مظهر الويس لتوقيع الاتفاقية رسمياً، قبل إحالتها إلى مجلس الوزراء اللبناني لإقرارها وفق الأصول الدستورية، ثم الانتقال إلى التنفيذ العملي.
كشفت مصادر لوسائل إعلام إلى أن الاتفاقية ستستفيد منها نحو 270 إلى 300 سجين سوري، بينما يبقى مصير الموقوفين السوريين البالغ عددهم 1500 شخص معلقاً بانتظار صدور قانون من البرلمان يسمح بتسليمهم. وتلفت المصادر إلى أن الحل النهائي لأزمة السجون، بما يشمل السجناء اللبنانيين، يحتاج إلى قانون عفو عام، غير متاح حالياً، ما يجعل إدارة ملف المحكومين السوريين خطوة مؤقتة ضمن سياق أوسع لإصلاح النظام العقابي في لبنان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9