المفاوضات مع الحكومة السورية وتهديدات التصعيد العسكري
وفق تقارير إعلامية ومراسلين محليين، قدم الرئيس السوري أحمد الشرع عرضًا لقائد قسد مظلوم عبدي يشمل دخول قوات الأمن السورية إلى مدينة الحسكة، مع تعيين نائب وزير دفاع وترشيح محافظ للحسكة، شرط تحييد حزب العمال الكردستاني. وقد استمرت المفاوضات خمس ساعات، إلا أن عبدي أصر على بقاء المدينة تحت الإدارة الكاملة لقسد، طالبًا مهلة خمسة أيام للتشاور، وهو ما رفضه الشرع، ومنحه مهلة حتى نهاية الثلاثاء، ملوحًا بحل عسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بالانسحاب من المفاوضات. وفي الوقت نفسه، أعلنت قسد حالة النفير وطلبت استنفارًا جماعيًا، بينما دافع بعض مناصريها عن الأرض الكردية باعتبارها "أرض أجدادهم، ليسوا ضيوفًا على أحد"، مؤكدين أن الدفاع عن الحسكة يمثل حماية التاريخ والهوية الكردية في المنطقة.
حزب العمال الكردستاني يعلن دعمه الكامل لأكراد سوريا
أصدر حزب العمال الكردستاني تصريحًا رسميًا أكّد فيه عدم التخلي عن الأكراد في سوريا في مواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري. وأوضح مراد قره يلان، المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب، لوكالة “فرات” الموالية للحزب، الثلاثاء، أن الحزب ملتزم بالكامل بدعم الأكراد مهما كلف الأمر. وخاطب قره يلان الشعب الكردي في سوريا قائلًا: "اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم. نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة سنقف معكم." يعكس هذا الإعلان التزام حزب العمال الكردستاني بدعم القوى الكردية في مواجهة أي تقدم عسكري للجيش السوري، ويأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في المواجهات العسكرية والتوترات السياسية.
الانقسامات الداخلية داخل قوات سوريا الديمقراطية
يرى محللون ومعلقون أن قسد تواجه صراعًا داخليًا يضعفها من الداخل بين جناحين: الأول يقوده سيبان حمو، مدعوم من حزب العمال الكردستاني، والثاني يقوده مظلوم عبدي، المدعوم من إقليم كردستان العراق. ويشير المراقبون إلى أن حالة الارتباك الداخلي دفعت مظلوم عبدي إلى قبول اتفاق وقف إطلاق النار، حفاظًا على مركزية القرار داخل قسد، ومحاولة تقديم نفسه باعتباره الممثل الحقيقي للمكون الكردي في سوريا. ورغم ذلك، لا يزال الجناح المناوئ لعبدي يرفض الاتفاق، ما يجعل مستقبل قسد السياسي والعسكري محل شك، ويضعها تحت ضغط مستمر من حيث الإدارة الداخلية والتعامل مع التهديدات الخارجية، بما في ذلك عناصر داعش.
تحركات الكونغرس الأمريكي واستجابة قسد
وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصلته معلومات عن تحركات كبيرة من قبل الكونغرس الأمريكي المؤيد لقوات سوريا الديمقراطية، تستهدف شخصيات مثل توم باراك والرئيس أحمد الشرع، في سياق السياسة الأمريكية تجاه الأوضاع الكردية في شمال وشرق سوريا. في المقابل، دعت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية شبابها في روج آفا وشمال وجنوب وشرق كردستان وأوروبا إلى التوحد وإزالة ما وصفته بـ"حدود الغزاة" والانضمام إلى المقاومة، في رسالة تعكس حالة الاستنفار الشامل والتعبئة العامة للقوى الكردية في المنطقة.