زار الرئيس السوري أحمد الشرع برلين يوم الثلاثاء وفق جدول أعمال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي نُشر يوم الجمعة وأوضح المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشار فريدريش ميرتس سيناقش مع الشرع عدداً من القضايا المهمة على رأسها عودة المواطنين السوريين إلى بلادهم وقال المتحدث إن ألمانيا تسعى لتعزيز العلاقات وفتح صفحة جديدة مع الحكومة السورية الجديدة مضيفاً أن هناك العديد من الملفات الحيوية التي تتطلب التعامل معها بينها ملف إعادة السوريين إلى وطنهم
تسبق الزيارة أقل من شهر عملية ترحيل ألمانيا لمواطن سوري مدان بالسطو المسلح والاعتداء والضرب والابتزاز إلى بلاده في 23 ديسمبر وهي أول عملية من نوعها منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس سياسة ألمانية أكثر تشدداً تجاه الهجرة واللجوء منذ تولي ميرتس منصبه في مايو الماضي خاصة في ظل صعود التيار اليميني المتطرف داخل البلاد
وفي نوفمبر الماضي دعا ميرتس إلى إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بحجة انتهاء الحرب الأهلية في سوريا ويشير محللون إلى أن تصريحات ميرتس تسعى لخلق توازن بين الضغوط الداخلية والالتزامات الدولية لألمانيا كما تتقاطع مع مساعي دول أوروبية أخرى التي بدأت تتخذ خطوات مشابهة تجاه إعادة طالبي اللجوء السوريين بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024
اتخذت عدة دول أوروبية بينها ألمانيا قرار تجميد إجراءات طلبات اللجوء في سياق المكاسب الانتخابية للأحزاب اليمينية المتطرفة بعد وقوع حوادث ارتكبها أجانب ما دفع هذه الدول إلى تشديد سياستها تجاه الهجرة ويعتبر المراقبون أن زيارة أحمد الشرع إلى برلين تمثل محاولة لفتح قنوات دبلوماسية مع ألمانيا لتسهيل الحوار حول ملفات اللاجئين والاقتصاد وإعادة بناء العلاقات الرسمية بعد سنوات من التوتر والنزاع.
تتضمن الزيارة لقاءات محتملة مع مسؤولين ألمان آخرين لمناقشة التعاون في مجالات مختلفة تشمل الاقتصاد والاستثمارات ودعم إعادة الإعمار ومبادرات إنسانية في سوريا ويأمل المسؤولون الأوروبيون والسوريون أن تفضي هذه اللقاءات إلى وضع إطار عملي للتعاون المستقبلي يسهم في استقرار المنطقة وتخفيف معاناة السوريين المقيمين داخل وخارج البلاد.