دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أنصاره للتظاهر في عدن يوم الجمعة، بهدف المطالبة بالإفراج عن وفد المجلس الموجود في الرياض منذ بداية الشهر. ونُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل قناة "عدن المستقلة" بشكل مقتضب، دون ظهور الزبيدي شخصياً، ما أثار التكهنات حول مكان وجوده وموقف قيادات المجلس في المرحلة الحالية.
تزامنت الدعوة مع زيارة صحافيين وحقوقيين للقيادات الجنوبية في الرياض للتحقق من صحة المعلومات المتداولة حول وضعهم، حيث أوضح الوفد أنهم يتمتعون بضيافة ورعاية من السلطات السعودية، ونفت أي قيود تحدد تحركاتهم أو توجهاتهم.
نفي احتجاز وفد المجلس الانتقالي:
عضو هيئة رئاسة المجلس، الشيخ عبد العزيز الجفري، وصف الشائعات حول احتجاز الوفد بالكذب البين وأوضح أن قرار حل المجلس تم اتخاذه بإرادة مستقلة لتصحيح مسار القضية الجنوبية بعد إخفاقات سابقة، مشيراً إلى استمرار التعاون مع المملكة العربية السعودية لدعم القضية ضمن إطار الدولة اليمنية.
تحركات شعبية ودعم للانتقالي:
شهدت مناطق سقطرى وساحل حضرموت مسيرات مؤيدة للمجلس الانتقالي، تحت شعارات "الثبات والصمود"، ورفض أي تدخل خارجي في الشأن الجنوبي وأوضح مصدر قيادي أن هذه التحركات تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق على الأرض، ومنع محاولات تغيير مسار القضية الجنوبية وضمان استمرار المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية.
قرارات وملاحقات رسمية:
مجلس القيادة الرئاسي أصدر قراراً بإسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس الانتقالي بسبب إخلاله بالمسؤولية الجماعية والالتزامات الدستورية. بالتوازي، شكل النائب العام اليمني لجنة للتحقيق في الاتهامات الموجهة للزبيدي، والتي تشمل "الخيانة العظمى، تشكيل عصابة مسلحة، والاعتداء على الدستور والسيادة الوطنية"، مع صلاحيات كاملة لاستدعاء الأشخاص وضبطهم وتعزيز الأدلة القانونية.
دعم السعودية ومسار إعادة المؤسسات:مجلس القيادة الرئاسي شدد على أهمية استعادة الحكومة ومؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، وضمان الحقوق العامة للمواطنين، تعزيز الإصلاحات الإدارية والأمنية. الاجتماعات مع وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، أسفرت عن اتفاق لدعم اقتصادي وتنموي بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، ضمن برنامج إعادة إعمار وتنمية اليمن، ما يعكس حرص الرياض على دعم استقرار الدولة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية.تأتي دعوة الجمعة في ظل ضغوط سياسية وإقليمية متشابكة على المجلس الانتقالي، مع استمرار جهود الدولة لاستعادة مؤسساتها وتعزيز سيادتها وتبرز التحركات الشعبية التوازن بين الضغط الجماهيري والدعوات للاحتجاج، وبين الالتزام بالمسارات القانونية والسياسية، ما يعكس أهمية متابعة التطورات القادمة في الجنوب اليمني، خصوصاً مع قرب الحوار الجنوبي ـ الجنوبي المزمع عقده في الرياض.