يطرح علي شعث خطة جريئة لإعادة إعمار غزة تستند إلى استغلال الركام المتراكم وتحويله إلى مساحة جديدة من الأرض ما قد يغير المشهد العمراني في القطاع ويضع نهاية لعقد من الدمار المستمر ويستهدف شعث الذي تم تعيينه بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة إزالة نحو 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة وإعادة بناء المساكن والبنية التحتية بشكل متكامل خلال سبع سنوات ويبدأ بالإغاثة العاجلة للنازحين الفلسطينيين عبر إقامة مساكن مؤقتة تليها إعادة تأهيل الطرق والجسور ومحطات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمرافق التعليمية والصحية قبل الانتقال لإعادة تشييد المنازل والمباني المدمرة بالكامل.
وأوضح شعث في مقابلة مع إذاعة فلسطينية اليوم الخميس أنه لو جلب الجرافات ونقل الركام إلى البحر المتوسط يمكنه تنظيف غزة وخلق أراض جديدة يوفر فرصاً للتوسع العمراني مؤكداً أن العملية لن تستغرق أكثر من ثلاث سنوات لنقل وإزالة الركام بالكامل وتأتي هذه الخطة بعد سنوات من الحصار والدمار الذي أصاب نصف القطاع تقريباً وفق خطة ترامب التي انسحبت بموجبها إسرائيل من نصف غزة لكنها لا تزال تسيطر على النصف الآخر الذي دُمّر بالكامل وكانت إسرائيل قد اقترحت تحويل غزة إلى ما سمتها ريفييرا الشرق الأوسط
تتزامن هذه الجهود مع استمرار التوتر الأمني وإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، يعتبر تنفيذ الخطة تحدياً كبيراً على صعيد التنسيق مع الأمم المتحدة والجهات الدولية لضمان وصول المواد والإمكانات المطلوبة كما أن خطة شعث تواجه تحديات التمويل واللوجستيات والأمن إلى جانب صعوبة التنقل في المناطق المدمرة وتستند خطة إعادة الإعمار إلى تصور طويل المدى يضمن أن يعود القطاع أفضل مما كان عليه قبل الحرب مع التركيز على استعادة الحياة اليومية للسكان ومحو آثار الدمار وتحقيق استقرار تدريجي للبنية العمرانية والمجتمعية. ويؤكد شعث أن التركيز على إزالة الركام وتحويله إلى أرض جديدة يمثل فرصة لتحويل التحديات المادية الناتجة عن الحرب إلى مكاسب للقطاع إذا نجحت الخطة في التنفيذ.