رفضت السلطات العراقية، اليوم الخميس، أن تتحول أراضيها أو أجواؤها أو مياهها الإقليمية إلى منصة لأعمال عسكرية تستهدف أي دولة، في موقف يبين التزام بغداد بالحياد وحرصها على استقرار المنطقة، جاء ذلك على لسان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، الذي أكّد موقف العراق الثابت والمبدئي في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة وتهديدات محتملة تمس الأمن الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن العراق يولي أهمية قصوى لتجنب التصعيد، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار كوسيلة لحل الخلافات بالوسائل السلمية والدبلوماسية. شدد النعمان على أن بغداد لا تريد أن تتحول أراضيها إلى ساحة للصراعات أو الاستهداف العسكري لأي دولة، موضحاً أن هذا الموقف يندرج ضمن التزامات العراق تجاه الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
يأتي هذا الإعلان بعد أن حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال التدخل العسكري في إيران على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة وحملة القمع التي تقوم بها السلطات الإيرانية وقد أثارت هذه التهديدات قلق الدول المجاورة، خصوصاً العراق، الذي يشارك الحدود مع إيران ويعدّ ممرّاً استراتيجياً للتجارة والطاقة.
عززت بغداد موقفها بدعوة جميع الأطراف إلى العمل على حل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري في المنطقة ويشير المراقبون إلى أن العراق يسعى من خلال هذا الموقف إلى تفادي أي تبعات سلبية قد تنجم عن النزاعات بين القوى الإقليمية الكبرى، مع الحفاظ على توازنه السياسي والاقتصادي وأمنه الداخلي.
ايضاً يوضح الموقف حرص البلاد على الحفاظ على سيادتها وأمن مواطنيها، مع محاولة تخفيف التوتر في المنطقة بعد تصاعد التهديدات الأميركية تجاه إيران ويعتبر هذا البيان خطوة واضحة لبسط دور العراق كدولة ملتزمة بالاستقرار الإقليمي ورافضة لتحويل أراضيها إلى منصة للأعمال العسكرية، بما يضمن حماية مصالحها ومصالح الجوار.