أطلقت الإدارة الأميركية المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة وركزت على إنهاء حكم الحركة ونزع سلاحها وإعادة الإعمار وتعيين إدارة تكنوقراطية بينما تصر حركة حماس على أن عدم إدارتها للقطاع لا يعني استبعادها عن المشهد السياسي وتعتبر الحركة عنصرًا أساسيًا في الحياة السياسية في غزة والمجتمع الفلسطيني وفق مقابلة أجراها محمد نزال عضو المكتب السياسي للحركة مع «الشرق الأوسط».
أوضح نزال أن نتنياهو يسعى لإفشال اتفاق وقف النار منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي ويعرقل تنفيذ المرحلة الأولى ويراهن على استمرار النزاع بوتيرة منخفضة لحماية مصالحه الشخصية والقضائية ويخطط لفتح معبر رفح في اتجاه واحد لتنفيذ مشروع تهجير ممنهج بينما الوسطاء المصريون والدوليون يواصلون الضغط لضمان التشغيل الثنائي للمعبر وحماية السكان.
وأضاف أن الحركة قبلت بالخطة الأميركية كإطار تفاوضي وأبقت على تواصل مستمر مع الوسطاء الثلاثة وأطلعتهم على التجاوزات والانتهاكات التي قام بها الاحتلال وأكدت استعدادها لتسليم إدارة غزة للجنة تكنوقراطية من الكفاءات الفلسطينية دون أي ارتباط تنظيمي بالحركة وقدمت 40 اسمًا للسلطات المصرية لاختيار العدد المناسب بينما تظل ملفات سلاح المقاومة وقوة الاستقرار الدولي قيد البحث مع ضرورة صدور أي قرار نهائي ضمن إطار وطني جامع.
حماس أبدت تجاوبًا عاليًا منذ انخراطها في المفاوضات لإنهاء الحرب وقدمت تسهيلات للوسطاء لتجاوز العقبات بينما نتنياهو وحلفاؤه حاولوا المراوغة لتحقيق أهداف سياسية داخلية وتجنب الانتقال للمرحلة الثانية التي تتطلب تنفيذ بنود الاتفاق بدقة.
وأكد أن استمرار النزاع بوتيرة منخفضة يخدم نتنياهو سياسيًا قبل انتخابات الكنيست في نهاية العام الحالي ويبعده عن المخاطر القضائية المتعلقة بالفساد والفشل الأمني في المعارك السابقة ويعكس حرصه على إبقاء الضغوط مستمرة لتحقيق أهدافه الخاصة.
من جانبه رحبت قطر ومصر وتركيا بتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث واعتبرت الخطوة مهمة لتعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب تشمل الانتقال من وقف النار إلى نزع السلاح وإعادة الإعمار والحكم التكنوقراطي وتؤكد على أهمية إشراك جميع القوى الفلسطينية لضمان نجاح المرحلة المقبلة وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.