مؤتمر باريس ودعم الجيش اللبناني: سيناريوهات محتملة

2026.01.15 - 02:34
Facebook Share
طباعة

يتقدّم ملف دعم الجيش اللبناني نحو محطة دولية مفصلية مع تثبيت الخامس من آذار موعدًا لعقد مؤتمر باريس، في سياق سياسي وأمني بدأ يتبلور منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، والذي أعاد رسم دور المؤسسة العسكرية في جنوب لبنان وحددها كركيزة أساسية لضبط الاستقرار.
الإعلان الرسمي عن موعد المؤتمر جاء نتيجة مسار دبلوماسي قادته رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع فرنسا، وتكثف خلال زيارتين متتاليتين للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، إضافة إلى مشاورات شملت دول اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني.
فكرة المؤتمر طُرحت للمرة الأولى عقب بدء انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني تنفيذًا لبنود وقف النار، وهو انتشار اعتُبر اختبارًا ميدانيًا لقدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ مهام حساسة تتعلق بضبط السلاح وتأمين الحدود هذا التطور فتح الباب أمام نقاش دولي حول توفير دعم عملي يمكّن الجيش من استكمال مهماته.
اللقاء التحضيري الذي عُقد في باريس بتاريخ 18 كانون الأول 2024، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر، وحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، شكّل الأساس السياسي للمؤتمر، رغم عدم الخروج آنذاك بتاريخ محدد في انتظار إعلان القيادة العسكرية نتائج المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح.
في مطلع كانون الثاني 2025، أعلنت قيادة الجيش تحقيق أهداف المرحلة الأولى جنوب الليطاني، تطور دفع عددًا من الدول المترددة إلى إعادة النظر في موقفها والميل نحو المشاركة، خاصة بعد تكليف الحكومة الجيش إعداد خطة حصر السلاح شمال الليطاني، تمهيدًا لعرضها خلال جلسة حكومية مرتقبة في 5 شباط.
الدعم المنتظر يتركّز على الجوانب اللوجستية والتقنية والتجهيزية المرتبطة بتنفيذ خطة حصر السلاح، من دون إدراج أسلحة نوعية هجومية أو دفاعية، انسجامًا مع المقاربة الدولية التي ترى في الجيش قوة حفظ استقرار.
هذا التوجه سبق التعبير عنه خلال صيف 2024 حين جرى التأكيد على تجهيز الجيش لأدوار أمنية منظمة.
حتى اللحظة، تقتصر المشاركة المؤكدة على دول اللجنة الخماسية وهي الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، مع تحرك فرنسي لتوسيع دائرة الحضور الدولي بهدف تأمين غطاء سياسي ومالي أوسع.
الرهان اللبناني يتركز على تحويل مؤتمر الخامس من آذار إلى محطة انتقال من التعهدات السياسية إلى التزامات قابلة للتنفيذ، في وقت ترتبط فعالية المؤتمر بمدى وضوح خريطة الطريق المرافقة للدعم وحجم الموارد التي ستُرصد لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9