منع شخصين من صناعة المحتوى بعد حادث الشيخ مقصود

2026.01.15 - 12:49
Facebook Share
طباعة

 أعلنت وزارة الإعلام السورية عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد شخصين بعد انتشار مقطع فيديو مسيء على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أحدهما مرتديًا كنزة تحمل شعار الصحافة (PRESS) ويستخدم ألفاظًا وإيماءات مسيئة، خلال الأحداث الأخيرة في حي الشيخ مقصود بحلب.

وقالت المديرية العامة للشؤون الصحفية في بيان رسمي، أمس الأربعاء، إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط العمل الإعلامي ومنع إساءة استخدام صفة الصحافة أو استغلالها في محتوى يسيء للمهنة أو للجمهور. وأوضحت أن القرار يشمل وقف مزاولة صناعة المحتوى الإعلامي بشكل نهائي لشخص يُدعى «أحمد كسار العيسى»، بعد أن تكررت مخالفاته رغم تعهده بعدم تكرارها سابقًا.

وأكد البيان أن المديرية، برفقة مديرية الشؤون القانونية، اجتمعت مع الشخص المعني، وأصدرت قرارًا يقضي بمنعه نهائيًا من صناعة المحتوى والعمل الإعلامي، مع التنويه بأنه سيتم تحويله إلى الجهات المختصة بالجرائم الإلكترونية في حال عدم الالتزام بهذا القرار.

كما شمل القرار المصور «مصطفى بسام زوّادة»، الذي تم منعه من مزاولة صناعة المحتوى والعمل الإعلامي لمدة عام كامل، على أن يُمنع نهائيًا في حال تكرار المخالفة أو عدم الالتزام بالمدة المحددة.

الإجراءات جاءت ضمن إطار حرص وزارة الإعلام على ضبط المهنة، والتأكيد على احترام القوانين والأنظمة المتعلقة بالصحافة والإعلام الرقمي. وأشارت الوزارة إلى أن أي محتوى مسيء أو مضر بالسمعة العامة للصحافة سيواجه حزمًا من الإجراءات القانونية، بما في ذلك العقوبات الدائمة في حال التكرار.

وتعد هذه الخطوة جزءًا من سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخرًا للتعامل مع المحتوى الرقمي المثير للجدل، خاصة بعد ظهور حالات انتهاك لحقوق الجمهور وإساءة إلى رمزية الصحافة، وهو ما يهدد الثقة العامة بالمهنة الإعلامية في سوريا.

وبحسب خبراء إعلاميين، فإن مثل هذه القرارات تعكس اتجاه السلطات لضبط جودة المحتوى الرقمي، ومنع استغلال المنصات الاجتماعية لترويج سلوكيات مسيئة أو محتوى غير مسؤول، ما يعزز الالتزام بالمعايير المهنية.

وقد أعرب ناشطون إعلاميون عن تأييدهم لهذه الإجراءات، مؤكدين أنها خطوة ضرورية للحفاظ على سمعة المهنة، ومنع استغلالها في أعمال مخالفة للقوانين أو للأخلاق العامة، خصوصًا في الأزمات والمواقف الحساسة مثل أحداث الشيخ مقصود في حلب.

ويُلاحظ أن القرار يفرض نهجًا تصاعديًا في التعامل مع المخالفات: منع مؤقت لمدة عام في حالة المخالفات الأولى، ومنع دائم عند تكرار الانتهاك، مع إحالة المخالفين للجهات القضائية المختصة في الجرائم الإلكترونية. وهو ما يعكس حرص الوزارة على الجمع بين الضبط القانوني والتحذير التربوي والإعلامي في آن واحد.

كما يؤكد القرار على أن حرية الإعلام لا تعني تجاوز القوانين أو انتهاك الحقوق العامة، وأن أي محتوى مسيء يُعد إخلالًا بالمسؤولية المهنية، ويستوجب مساءلة قانونية وإدارية.

خلاصة الأمر، أن وزارة الإعلام السورية تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى ترسيخ قواعد المهنية والالتزام، وضمان أن يكون محتوى الإعلام الرقمي مسؤولا، ملتزمًا بالأعراف والقوانين، ومحافظًا على سمعة المهنة ومصداقيتها أمام الجمهور.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5