الغرب والشرق يتنافسان على ثروات غرينلاند

2026.01.15 - 10:04
Facebook Share
طباعة

 تصاعدت مؤخرًا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول جزيرة غرينلاند، حيث لم يستبعد السيطرة عليها "بطريقة أو بأخرى"، مشيرًا إلى أنه إذا لم تتصرف الولايات المتحدة، فقد تتجه روسيا أو الصين إلى استغلال الجزيرة.

ردًا على هذه التصريحات، توجه وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن التبعية لكوبنهاجن، إلى واشنطن يوم الأربعاء لعقد اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية مارك روبيو.

الاهتمام الأميركي بالغرينلاند ليس اعتباطيًا، فالجزيرة تتمتع بموقع استراتيجي فريد وثروات طبيعية ضخمة، رغم أن هذه الموارد لم تُستغل بشكل كامل.

بحسب مسح عام 2023، تحتوي الجزيرة على 25 معدنًا من العناصر الأرضية النادرة من أصل 34 معدنا مُصنَّفًا من قبل المفوضية الأوروبية، ما يجعلها مركزًا مهمًا في المنافسة العالمية على المعادن.

ثروة الغاز والنفط

ذكرت صحيفة بوليتيكو أن تقديرات الولايات المتحدة لعام 2007 أشارت إلى وجود أكثر من 30 مليار برميل من النفط والغاز الطبيعي تحت سطح الجزيرة ومياهها، أي ما يعادل احتياطيات الولايات المتحدة نفسها تقريبًا.

على الرغم من ذلك، استمرت محاولات التنقيب نحو 30 عامًا من قبل شركات دولية مثل شيفرون الأميركية وإيني الإيطالية، لكنها توقفت بسبب القيود الحكومية.

في عام 2021، حظرت الحكومة اليسارية لغرينلاند عمليات التنقيب للحفاظ على البيئة. كما عرقلت المعارضة المحلية والإجراءات البيروقراطية تطوير التعدين في الجزيرة، وفقًا لتقارير رويترز.

عدم استغلال المعادن الأرضية النادرة من قبل غرينلاند والدنمارك والاتحاد الأوروبي اعتُبر "خطأ استراتيجي" في ظل المنافسة الشديدة بين الولايات المتحدة والصين على هذه الموارد.

المعادن الأرضية النادرة

أكبر مناجم العناصر الأرضية النادرة تقع في مقاطعة غاردار جنوب غرينلاند. تُستخدم هذه المعادن في تصنيع المغناطيسات الضرورية للسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.

من الشركات التي تحاول تطوير المناجم:

كريتيكال ميتالز (الولايات المتحدة)

إنرجي ترانزيشن مينيرالز (أستراليا)، لكن مشروعها "كوانرسويت" توقف بسبب نزاعات قانونية.

الغرافيت

يُوجَد الغرافيت في عدة مواقع بجزيرة غري، وتسعى شركة غرين روك البريطانية لتطوير مشروع "أميتسوك" للغرافيت.

يُستخدم الغرافيت الطبيعي في بطاريات السيارات الكهربائية وصناعة الصلب، ما يجعله موردًا حيويًا لتكنولوجيا الطاقة الحديثة.

النحاس

بحسب هيئة الموارد المعدنية لغرينلاند، لم يحظ مخزون النحاس سوى بحملات استكشاف محدودة.
توجد مناطق في شمال شرق ووسط شرق الجزيرة لم تُستكشف بعد لكنها تعد مهمة لإمكانية وجود النحاس.

تسعى شركة 80 ميلز البريطانية لتطوير منجم "ديسكو-نوساك" الذي يحتوي على النحاس والنيكل والبلاتين والكوبالت.

النيكل

توفر الجزيرة دلائل كثيرة على وجود مخزون من النيكل، وقد حصلت شركة أنغلو أميركان البريطانية على رخصة تنقيب عام 2019 لاستكشاف النيكل ومعادن أخرى في غرب غرينلاند.

الزنك

يتواجد أغلب مخزون الزنك في الشمال ضمن تكوين جيولوجي يمتد لأكثر من 2500 كيلومتر.
تسعى عدة شركات لتطوير مشروع "سيترونين فيورد" للزنك والرصاص، وهو أحد أكبر موارد الزنك غير المستغلة عالميًا.

الذهب

تتركز مناطق الذهب الواعدة حول مضيق سرميليغارسوك في جنوب الجزيرة.
بدأت شركة أماروق الكندية العمل في منجم "نالوناك" في منطقة كوجاليك العام الماضي.

الماس

تتركز معظم مخزونات الماس في الجزء الغربي من الجزيرة، لكن هناك احتمالات لتواجده في مناطق أخرى حسب هيئة الموارد المعدنية.

التيتانيوم والفاناديوم

يوجد مخزون معروف من التيتانيوم والفاناديوم في الجنوب الغربي والشرق والجنوب.

التيتانيوم: يُستخدم في أغراض تجارية وطبية وصناعية.

الفاناديوم: يُستخدم بشكل رئيسي في إنتاج سبائك الصلب.

التنغستن

يُستخدم التنغستن في التطبيقات الصناعية المختلفة، ويتواجد في وسط شرق وشمال شرق غرينلاند، مع احتمال وجوده في الجنوب والغرب.

اليورانيوم

في عام 2021، حظر حزب أتاقاتيجيت اليساري تعدين اليورانيوم، مما أدى لتوقف مشروع كوانرسويت للمعادن الأرضية النادرة، حيث كان اليورانيوم أحد منتجاته الثانوية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2