بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان خلال اتصال هاتفي التطورات في قطاع غزة والسودان ومنطقة القرن الإفريقي، واتفق الجانبان على ضرورة حشد الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع والانتقال السريع إلى المرحلة التالية من خطة التهدئة، وطرح عبد العاطي فكرة تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة من تكنوقراط لتسيير الشؤون اليومية بالتوازي مع نشر قوة استقرار دولية وفق أحكام مجلس الأمن الدولي، مع التأكيد على أن أي تجاوز للشرعية الفلسطينية الموحدة أو الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية مرفوضة ويهدد الحل الشامل.
في ملف القرن الإفريقي، رفضت مصر وتركيا أي اعتراف بإقليم صومالي لاند من جانب إسرائيل واعتبرت الخطوة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الإقليمي، وأكدت دعمهما لسيادة الصومال ووحدة أراضيه ورفض أي إجراءات أحادية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف بلاده بـ"صومالي لاند" كدولة مستقلة بالتوازي مع توقيع اتفاق بينه وبين وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، وهو التطور الذي يفتح الباب أمام توتر دبلوماسي محتمل في القرن الإفريقي.
في السودان، ركز الحوار على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة توقف القتال وتتيح وصول المساعدات دون عوائق، مع حماية المؤسسات الوطنية وضمان وحدة الأراضي وسلامة الشعب، وسط استمرار الأزمة المستعصية في الخرطوم والمدن الكبرى، أي فشل في تنفيذ اتفاقيات وقف النار قد يؤدي إلى تصعيد أمني كبير وخطر انفصال الأقاليم أو توسع سيطرة الميليشيات.
السيناريوهات المحتملة تشير إلى استخدام مصر وتركيا ضغوطًا دبلوماسية ومؤسساتية على المجتمع الدولي لمنع أي اعتراف دولي بإقليم صومالي لاند وإجبار إسرائيل على التراجع عن موقفها، بينما تركزان جهودًا مشتركة في السودان لدعم التهدئة والوساطة الأفريقية والدولية، في حين يبقى ملف غزة حساسًا ويتطلب تنسيقًا دوليًا لضمان استمرار وقف إطلاق النار دون انهيارات مفاجئة.
جاء البيان المشترك في وقت يشهد تصاعد التوتر الإقليمي مع تصعيد سياسي بين إسرائيل وإقليم صومالي لاند ورفض عربي واسع للخطوة الإسرائيلية، يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتطلب تحركات عاجلة لتجنب انفجار أزمات جديدة تؤثر على الأمن والسلم الإقليمي.