ديلي بيست: ترامب ومخاطر الأزمات القانونية والدولية

2026.01.11 - 07:02
Facebook Share
طباعة

 
مع تصاعد الأزمات الدولية وتوالي الفضائح السياسية داخل الولايات المتحدة، يعود اسم الرئيس دونالد ترامب إلى الواجهة من زاويتين متوازيتين: الأولى جيوسياسية، حيث يجد نفسه محاصرًا بتحديات دولية معقدة لا يملك لها حلولًا واضحة، والثانية قانونية، حيث تقترب المعركة القضائية من البيت الأبيض لتطرح تساؤلات حول علاقة السيدة الأولى ميلانيا ترامب بملياردير الفضائح الجنسية الراحل جيفري إبستين.

وفي تقرير لموقع ديلي بيست الأميركي، استعرض الصحفي ويليام فايانكورت ما دار في حلقة بودكاست بعنوان "داخل عقل ترامب"، قدمته جوانا كولز وشارك فيها الكاتب مايكل وولف، مؤلف سير ترامب.


صراعات مفتعلة وتجنب المخاطر الحقيقية
قال وولف إن الرئيس الأميركي "يريد خلق صراعات تضعه في مركز الاهتمام وتشتت الأنظار عن القضايا الأخرى، لكنه لا يريد لهذه الصراعات أن تشكل خطرًا حقيقيًا عليه".

ويرى وولف أن ترامب يستغل حالة عدم اليقين العالمي لإطلاق تصريحات صاعقة، مثل زعمه إمكانية غزو فنزويلا، والتي تعتبر في جوهرها مجرد "إلهاء" لا تهدد شخصه أو مكانته الفعلية.

وأشار التقرير إلى أن ترامب يخشى اللحظة التي يصطدم فيها بموقف لا يمكنه المناورة فيه بالكلمات، مثل التهديدات النووية الروسية الأخيرة أو الاحتجاجات الواسعة في إيران، حيث يبدو غائبًا تمامًا عن المشهد.


القلق القانوني وميلانيا ترامب
على الصعيد القانوني، سلط وولف الضوء على العلاقة المثيرة للجدل بين ميلانيا ترامب وجيفري إبستين، مؤكّدًا أن السيدة الأولى لا تتوقع أن تُجبر على الإدلاء بشهادتها بفضل تطمينات محاميها بأنها لن تضطر أبدًا للتحدث حول صلتها بالملياردير الراحل.

لكن وولف يرى أن المماطلة الإجرائية التي يعتمدها البيت الأبيض قد لا تصمد طويلًا أمام الضغط القانوني والأخلاقي المتزايد، متسائلًا: "ما الذي يمكن أن تخبرنا به ميلانيا عن علاقتها وزوجها مع إبستين؟ وماذا يقول ذلك عن نوعية الأشخاص الذين يمثلونهم؟".


الرد الرسمي للبيت الأبيض
جاء الرد الرسمي سريعًا، حيث وصف ستيفن تشونغ، مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، مايكل وولف بأنه "كاذب حقير"، متهمًا إياه بتلفيق القصص من خياله المريض، وهو ما اعتبره البيت الأبيض ناتجًا عن ما أسماه "متلازمة ترامب".


المسرحية السياسية الكبرى
رغم كل الضجيج الإعلامي، خلص تقرير ديلي بيست إلى أن ترامب يواصل استغلال حقيقة أن لا أحد يعرف ما يجري فعليًا، مستمرًا في قيادة مسرحية سياسية معقدة، بينما تظل الأزمات الوجودية الحقيقية معلقة بانتظار رد فعل لا يمكن التنبؤ به من رئيس يخشى المواجهة الحقيقية بقدر ما يعشق الإثارة الإعلامية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5