أسايش تنعى قياديين بارزين في الشيخ مقصود

2026.01.11 - 02:56
Facebook Share
طباعة

 أعلنت “قوى الأمن الداخلي” (أسايش)، التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مقتل اثنين من أبرز قيادييها خلال المواجهات العسكرية التي شهدتها الأحياء ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب، شمالي سوريا.

ونقلت وكالة “هاوار”، التابعة للإدارة الذاتية، اليوم الأحد، بيانًا رسميًا صادرًا عن “أسايش”، أكدت فيه مقتل كل من القيادي زياد حلب، المعروف باسمه الحقيقي زياد زعيم قدور، والقيادي آزاد حلب، واسمه الحقيقي وضاح صلاح بلال، خلال ما وصفته القوات بـ”المقاومة” في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

وأوضح البيان أن مقتل القياديين وقع بتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2025، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف مقتلهما أو طبيعة الاشتباكات التي أدت إلى ذلك.

رمزية ومكانة “زياد حلب”

يُعد القيادي زياد حلب من الشخصيات الأمنية الأكثر نفوذًا وإثارة للجدل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهما الحيان اللذان شكّلا مركز الثقل للمواجهات الأخيرة في مدينة حلب.

ورغم قلة ظهوره الإعلامي، شغل زياد حلب منصب عضو قيادة “أسايش” في المنطقة، وكان يُنظر إليه على أنه المحرّك الرئيسي للعمليات القتالية وصاحب القرار العسكري والأمني الأول داخل الأحياء الكردية، لا سيما خلال التصعيد الأخير.

وارتبط اسم زياد حلب بإدارة ملفات الأزمات الأمنية المتكررة التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية، وبرز اسمه مؤخرًا باعتباره القائد الميداني الأبرز في المواجهات المباشرة ضد الجيش السوري.

وقبل الأحداث الأخيرة في حلب، كان زياد حلب معروفًا على أنه قيادي في “قوات سوريا الديمقراطية” وليس ضمن تشكيلات “أسايش”، الأمر الذي يؤكد، بحسب مراقبين، الارتباط المباشر للمقاتلين في أحياء حلب بـ”قسد”، وهو ما كانت تنفيه القوات الكردية خلال سير العمليات الأخيرة.

مواقف أخيرة ورفض الانسحاب

وفي آخر ظهور إعلامي له قبل مقتله، أبدى زياد حلب موقفًا متشددًا تجاه أي مقترحات تتعلق بالانسحاب من أحياء مدينة حلب، مؤكدًا رفضه القاطع لسيناريوهات الخروج عبر الحافلات باتجاه مناطق شرق الفرات.

ووصف تلك السيناريوهات بأنها “مرفوضة في قاموس المقاومة الكردية”، معتبرًا أن الانسحاب القسري لا يمكن قبوله في ظل ما اعتبره “دفاعًا عن الوجود الكردي في المدينة”.

كما اتهم القيادي في “أسايش” الحكومة السورية بزج عناصر من تنظيمات متشددة، قال إنها تعمل تحت راية وزارة الدفاع السورية، لمهاجمة المدنيين في الأحياء الكردية، على حد وصفه.

وأشار في تصريحاته إلى أن القصف استهدف مناطق حيوية داخل الشيخ مقصود والأشرفية، وتسبب بنقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية للسكان.

غموض حول القيادي آزاد حلب

في المقابل، لم تقدّم “أسايش” أي معلومات تفصيلية عن القيادي الآخر آزاد حلب (وضاح صلاح بلال)، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، واكتفت بذكر اسمه الحقيقي ضمن بيان النعي، دون الإشارة إلى موقعه القيادي أو دوره العسكري خلال المواجهات.

نهاية المواجهات وإجلاء المقاتلين

وشهدت الأحياء ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب تصعيدًا عسكريًا كبيرًا، تطور إلى مواجهات مباشرة بين قوات “أسايش” والجيش السوري اعتبارًا من 6 كانون الثاني/يناير 2025.

وانتهت هذه المواجهات بسيطرة القوات الحكومية السورية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإجلاء مقاتلي “أسايش” فجر اليوم الأحد 11 كانون الثاني، باتجاه مناطق شرق الفرات الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1