أصدر الجيش الجزائري تحذيراً من استغلال بعض الأطراف الداخلية والخارجية للأزمات لإطلاق معلومات مضللة تهدف إلى التأثير على الرأي العام وزعزعة الاستقرار الوطني وأكد بيان مجلة "الجيش" لشهر يناير 2026 أن البلاد حققت خلال عام 2025 إنجازات استراتيجية مهمة على صعيد التنمية والمشاريع الوطنية، وأن أي محاولات لتعطيل مسار التنمية ستواجه بالرفض الكامل.
ايضاً أشار البيان إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون يواصل قيادة المشروع الوطني مع التركيز على حماية مصالح المواطنين وتعزيز وحدة الدولة، رغم محاولات بعض الجهات الداخلية والخارجية تسويق خطاب مضلل يهدد استقرار البلاد. وأضاف أن الجيش يراقب باستمرار هذه التحركات ويضعها ضمن أولوياته لضمان حماية الجبهة الداخلية.
يذكر أن الجزائر مرت خلال السنوات الماضية بتحديات اقتصادية واجتماعية، أبرزها انخفاض أسعار النفط، وارتفاع معدلات البطالة، وضغوط سياسية داخلية، وقد حاولت بعض الأطراف استغلال هذه الظروف لتضخيم الانقسامات، بينما ساعدت الإصلاحات والمبادرات التنموية في تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين والحفاظ على الاستقرار.
يرى محللون أن السيناريوهات المستقبلية تعتمد على قدرة الدولة في مواصلة سياسات الإصلاح وضمان الأمن والاستقرار أي حملات تضليلية قد تؤدي إلى توترات محدودة، بينما تعزز المبادرات الحكومية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الاستقرار وتحد من أي تصعيد محتمل ويظل الجيش والقوى الأمنية في حالة تأهب لمواجهة أي محاولة تستهدف استغلال الأزمات الداخلية.
كذلك تشير الوقائع إلى أن الجزائر تمتلك خبرة متراكمة في إدارة الأزمات الوطنية، ويُعد نجاحها في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار مرتبطاً بقدرتها على الجمع بين الردع الأمني والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان استقرار المؤسسات، وتلبية احتياجات المواطنين بشكل فعّال، ما يقلص فرص نجاح أي تحركات مضادة على أرض الواقع.