شهدت مدينة حلب في الأيام الماضية توترات أمنية نتيجة عدم التزام بعض القوى المحلية باتفاق أُبرم في أبريل الماضي، مما دفع السلطات الحكومية لاتخاذ إجراءات حاسمة لاستعادة النظام وحماية المدنيين وأكد محافظ المدينة عزام الغريب انتهاء الأزمة وبدء إعادة النازحين إلى منازلهم بعد ضمان الاستقرار الأمني.
وقال الغريب خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت إن استمرار وجود قوات مسلحة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود أدى إلى تصاعد التوتر خلال الأشهر الثمانية الماضية، مستهدفة قوى الأمن الداخلي التي كانت تتولى تنفيذ الاتفاق الأمني وأشار إلى دخول نحو 200 من المطلوبين على قضايا جنائية إلى الحيين، ما دفع الحكومة لتعزيز قواتها رغم صبرها حرصاً على حياة المدنيين.
ايضاً أضاف المحافظ أن استفزازات تلك القوات تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، شملت قصف مناطق سكنية ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 70 آخرين، مما استدعى تدخل السلطات لبسط السيطرة وإعادة النظام للمدينة وأوضح أن الحكومة أنشأت لجنة مركزية لتلبية الاحتياجات المختلفة، بما عزز القدرة على الاستجابة للحالات الإنسانية الطارئة.
إلى جانب توفير الخدمات الأساسية لنحو 155 ألف نازح من مناطق الاشتباكات، مؤكداً البدء في إعادتهم لمنازلهم عبر حافلات مخصصة، بعد تهيئة الظروف الأمنية والخدمية اللازمة وبدأت القوات الحكومية بالتواجد في حي الشيخ مقصود لتأمين الحي، بينما عادت الحياة تدريجياً إلى أحياء الأشرفية وبني زيد، مع توقع استعادة الوضع الطبيعي في الشيخ مقصود بحلول الأحد.
وتطرق المحافظ لسلوك بعض المسلحين، متهمهم بمنع المدنيين من استخدام الممرات الآمنة ومحاولة استغلالهم كدروع بشرية، مؤكداً استمرار الدولة في مواجهة هذه الممارسات ومنع أي خروج على القانون ولفت إلى أن تأمين المدينة وتفكيك الألغام يمثلان أولوية حالية، مع استئناف الدراسة في المدارس وتشغيل المراكز الصحية لتقديم الخدمات الأساسية للسكان.
بدوره نقل وزير الإعلام حمزة المصطفى عن هيئة العمليات التابعة للجيش السوري انتهاء العملية الأمنية في حي الشيخ مقصود اعتباراً من الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، مع ترحيل المسلحين المتحصنين في مشفى ياسين إلى مدينة الطبقة بعد سحب أسلحتهم وتسليم المرافق الحكومية والصحية لمؤسسات الدولة.
كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت استكمال تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل، بقاء الأهالي في منازلهم لتفادي أي مخاطر محتملة نتيجة اختباء عناصر مسلحة.