توضح التطورات في غزة حجم التعقيدات السياسية والأمنية في إدارة القطاع وتبرز الحاجة لإطار دولي وإقليمي قادر على فرض نوع من الاستقرار المؤقت وتقليل مخاطر التصعيد المباشر وتوفير ضمانات لجميع الأطراف لتفادي الخروقات المتكررة وفق اتفاقات وقف إطلاق النار وفي هذا السياق أعلن بشارة بحبح رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام» والوسيط في غزة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن تشكيل «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع يوم الثلاثاء 13 يناير الحالي يليه تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال يوم أو يومين في اجتماعات القاهرة بمشاركة قطر مصر الإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا ومن المحتمل أن ينضم رئيس صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي وشخصية دولية أخرى إلى المجلس.
أعضاء لجنة التكنوقراط المرشحة لإدارة غزة هم أشخاص من القطاع سواء مقيمون فيه حالياً أو من أصول غزية والأسماء تم التوافق عليها جزئياً مع إسرائيل بعد مراجعة أولية مع نيكولاي ملادينوف المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» الذي أجرى اجتماعات مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية في رام الله وأكد أن أي لجنة لن تُباشر مهامها إلا بدعوة من السلطة الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
ملف نزع سلاح حركة حماس لا يزال دون مفاوضات مباشرة والجانب الأمريكي يواصل العمل على آلية تدريجية لذلك مع ضرورة وجود ضمانات تمنع إسرائيل من خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي سجل خلال الأشهر الثلاثة الماضية نحو 1100 خرق وأكثر من 400 شهيد وأكثر من ألف مصاب
التوافق الدولي يشمل مجلس السلام ولجنة التكنوقراط وأسماء الأعضاء سيتم اعتمادها خلال الأسبوع الحالي بموافقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة ويجتمع المجلس على هامش اجتماعات منتدى دافوس الاقتصادي في الأسبوع الثالث من يناير لتنسيق خطوات الإدارة الانتقالية للقطاع والإشراف على الخدمات الأساسية في غزة.