نفذت الحكومة السورية عملية إنفاذ قانون محدودة النطاق في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بهدف استعادة النظام وحماية المدنيين بعد انتهاكات متكررة للاتفاقات الأمنية السابقة مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي والتي أدت إلى أذى للمدنيين وأكدت وزارة الخارجية أن العملية لم تكن حملة عسكرية ولم تستهدف أي فئة سكانية على أساس عرقي أو ديني، بل اقتصر التدخل على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج إطار التفاهمات المتفق عليها.
منذ تاريخ التحرير في الثامن من ديسمبر 2024، تتبنى الدولة السورية نهجا وطنيا شاملا لتوحيد المسار الأمني وتعزيز سلطة مؤسسات الدولة الشرعية كشرط للاستقرار وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاقيات الأمنية التي تم التوصل إليها في أبريل 2025 لإنهاء المظاهر العسكرية غير الحكومية في الحيين، تراجعت لاحقًا بعد الانتهاكات والهجمات المسلحة من داخل الحيين والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأكدت الوزارة أن الحكومة أعطت أولوية قصوى لحماية المدنيين عبر إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، كما ستبدأ الحكومة بعمليات مسح المناطق المتضررة وإزالة مخلّفات المتفجرات لتمهيد عودة الحياة المدنية إلى طبيعتها وأوضحت أن الإجراءات المتخذة تستند إلى مبدأ الضرورة والتناسب، ولا تمس المجتمع الكردي الذي يشكل جزءا من النسيج الاجتماعي لحلب وشريكا في مؤسسات الدولة.
وأشارت إلى أن استعادة الدولة السيطرة الحصرية على السلاح شرط أساسي لدعم الاستقرار ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأنشطة مسلحة تهدد الأمن الإقليمي كما أعربت عن شكرها للولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على دورهم في دعم استقرار سوريا وتعزيز وحدة وسيادة أراضيها بما يصب في مصلحة الأمن والسلم الإقليمي.