لبنان: معركة الجنوب الثالثة… المقعدان الفاصلان

2026.01.10 - 02:15
Facebook Share
طباعة

تدخل دائرة الجنوب الثالثة مرحلة تحضيرات مبكرة لمعركة انتخابية تبدو محكومة بالأرقام أكثر من الشعارات مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية رغم الضبابية التي ما زالت تحيط بمصيرها بفعل الخلافات السياسية ولا سيما ما يتصل بتصويت المغتربين، القراءة الأولية لمسار الدائرة تنطلق من نتائج عام 2022 باعتبارها نقطة القياس الأساسية لأي محاولة خرق جديدة أو تثبيت للأمر الواقع الذي فرضه تحالف حزب الله وحركة أمل منذ سنوات.
تضم الدائرة أقضية النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا وتشكل واحدة من أكثر الدوائر تماسكا من حيث البنية الانتخابية.
في انتخابات 2022 بلغ عدد الناخبين 497531 صوتا اقترع منهم 238610 فيما وصل عدد الأوراق البيضاء إلى 3042 والباطلة إلى 6410 ليبلغ العدد المعتمد للاحتساب 232200 صوت، الحاصل الانتخابي الأول بلغ 21109 والثاني 21022 في دائرة مؤلفة من 11 مقعدا تنافست فيها ثلاث لوائح.
حصدت لائحة الأمل والوفاء 197822 صوتا ما منحها 9.41 حاصل انتخابي وأفضى إلى فوزها بتسعة مقاعد فيما نالت لائحة معا نحو التغيير 30384 صوتا أي 1.445 حاصل ففازت بمقعدين بينما بقيت لائحة صوت الجنوب خارج المنافسة الجدية بـ952 صوتا.
في اقتراع المغتربين الذي بلغ عدد المشاركين فيه 11052 صوتا توزعت الأصوات على النحو الآتي 6350 للأمل والوفاء و4621 لمعا نحو التغيير و81 لصوت الجنوب
اللافت في نتائج 2022 كان التفاوت الكبير في الأصوات داخل اللائحة الواحدة خصوصاً في مرجعيون حاصبيا حيث نال المرشحان الشيعيان علي فياض 37047 صوتا وعلي حسن خليل 13155 صوتا مقابل أرقام أدنى بكثير للمقاعد غير الشيعية ما فتح باب الأسئلة حول إدارة الأصوات وحجم الالتزام داخل القواعد الانتخابية.
في المقابل سجلت المعارضة خرقا عبر إلياس جرادة بـ9218 صوتا وفراس حمدان بـ4859 صوتا وسط ضعف واضح في الحاصل السني.
معركة المرحلة المقبلة تبدو محصورة عمليا بمقعدين مع تركيز الثنائي على رفع نسبة التصويت الشيعي وتحسين توزيع الأصوات في المقاعد الحليفة بهدف إغلاق أي نافذة خرق. في المقابل تواجه قوى المعارضة تحديات تتصل بتوحيد اللوائح وتأمين الصوت السني والدروز والأرثوذكس إضافة إلى عامل مشاركة المغتربين وقرار تيار المستقبل الغائب الحاضر في حسابات هذه الدائرة.
بين تثبيت نتائج 2018 ومحاولة استنساخ خرق 2022 تبقى الجنوب الثالثة دائرة الأرقام الباردة حيث تحسم الحسابات قبل الحملات ويحدد الحاصل اتجاه المعركة قبل فتح صناديق الاقتراع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2