كشف تفاصيل مبادرات دولية رفضها صدام حسين قبل الغزو

2026.01.09 - 03:25
Facebook Share
طباعة

قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، قدمت عدة مبادرات للرئيس العراقي صدام حسين لتجنب الاحتلال، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ قبولاً، ما أدى إلى تداعيات كبيرة على العراق والمنطقة، روى السفير العراقي السابق في الإمارات وليبيا والبحرين علي سبتي الحديثي تفاصيل ثلاث مبادرات كان شاهداً عليها، مشيراً إلى أن المبادرة الأولى كانت من الشيخ زايد، والثانية من رئيسة الحكومة الباكستانية السابقة بينظير بوتو، والثالثة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكانت تهدف جميعها لإخراج صدام حسين من السلطة بطريقة منظمة لضمان انتقال سياسي سلس في العراق.
تركزت مبادرة الشيخ زايد، التي طُرحت في قمة شرم الشيخ عام 2003، على مغادرة صدام حسين للسلطة وتسليمها بشكل رسمي، سعت إلى تجنيب العراق الاحتلال وتفادي الكارثة الإنسانية والسياسية المحتملة. وبحسب الحديثي، سحب الوفد العراقي المبادرة من القمة، على الرغم من العلاقات الطيبة بين صدام وبعض الشخصيات الإماراتية البارزة في ذلك الوقت.
في مارس 2002، زار الشيخ محمد بن راشد بغداد وحاول إقناع صدام حسين بالاستعداد لانتقال السلطة، مؤكداً أن الأمريكيين يخططون لغزو العراق بأي ثمن، وأن الإمارات قد توفر ملاذاً آمناً له ولأسرته، إلا أن الرئيس العراقي رفض الاقتراح ولم يناقشه بجدية.
أما المبادرة الثانية، فقد جاءت عبر بينظير بوتو التي التقت الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في واشنطن وطرحت عليه خطة تتضمن مغادرة صدام حسين للسلطة، مع تعيين ثلاثة وزراء عراقيين محتملين لإدارة حكومة انتقالية لمدة عام تحت إشراف الأمم المتحدة، على أن تُجرى انتخابات برعاية نحو 50 ألف عنصر من المارينز الأمريكي لضمان نزاهتها، وقد أرسل السفير الحديثي هذا المقترح إلى صدام عبر خضر المعماري المكلف من جهاز الاستخبارات العراقية، لكن المبادرة قوبلت بالرفض أيضاً، ما أدى إلى فقدان فرصة تجنيب العراق غزوًا دامياً.
جاءت هذه التفاصيل لتوضح حجم الجهود الدبلوماسية المبذولة من دول وشخصيات مختلفة لتفادي الغزو، والفرص التي أضاعها العراق تشير المعلومات إلى أن رفض صدام حسين للمبادرات تسبب في استمرار التصعيد الأمريكي، ما أدى إلى الحرب واحتلال العراق، مع آثار سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.
المبادرات كانت دقيقة ومحددة زمنياً واحتوت على ضمانات دولية، لكنها اصطدمت برفض كامل من القيادة العراقية آنذاك، وهو ما شكل نقطة تحول في تاريخ العراق الحديث. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3