وقع لبنان اتفاقية استكشاف الغاز في البلوك 8 مع تحالف شركات "توتال انرجيز" و"قطر للطاقة" و"إيني" الإيطالية بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الطاقة والمياه جو صدي وأعلن رئيس هيئة قطاع البترول غابي دعبول أن الاتفاقية تشمل مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد لمساحة 1200 كلم² تمهيداً لحفر بر استكشاف خلال مدة الاستكشاف الثانية ويهدف لبنان من هذه الخطوة إلى تكثيف أنشطة التنقيب وتحقيق اكتشاف تجاري يشكل رافعة للاقتصاد الوطني ويعزز التنمية المستدامة.
يتركز العمل على تقييم الفرص الجيولوجية والتقنية للبلوك 8 عبر المسح الزلزالي الذي يسمح بتحليل الطبقات البحرية بدقة ويتيح التحالف اتخاذ قرار مدروس بشأن مواقع الحفر ويعمل لبنان على إعداد دورة التراخيص الرابعة وتهيئة دفتر الشروط لجذب شركات عالمية لتعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في المياه البحرية ويؤكد التحالف التزامه بتقديم تقارير تقنية رسمية تساعد السلطات اللبنانية على متابعة سير العمل وتقييم النتائج
تجربة البلوك 9 أثبتت أهمية الحصول على بيانات رسمية تفصيلية ويشير دعبول إلى أن التقرير الخاص بالاستكشافات السابقة متاح لدى الوزارة ويوفر قاعدة علمية لاتخاذ قرارات مستقبلية ويعكس هذا النهج رغبة لبنان في تحقيق استغلال أمثل للموارد البحرية مع التركيز على الشفافية والدقة الفنية في جميع مراحل الاستكشاف والتنقيب.
تسعى وزارة الطاقة وهيئة قطاع البترول إلى تحديث إجراءات منح التراخيص لتسهيل دخول الشركات الموثوقة والمختصة وتشمل التحديثات تحديد شروط واضحة للتمويل والفحص الفني والاستدامة البيئية والالتزام بالقوانين اللبنانية ويعد الترتيب الجديد للبلوكات البحرية خطوة نحو تعزيز المنافسة وزيادة الفاعلية الاستثمارية ويشكل تهيئة البنية القانونية والفنية عاملاً أساسياً لجذب استثمارات كبرى في قطاع النفط والغاز
يشير التحليل إلى أن البلوك 8 يغطي مساحة بحرية استراتيجية تقدر بـ 1200 كلم² ويتيح المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد جمع بيانات دقيقة عن الطبقات الجيولوجية واحتياطيات الغاز المتوقعة ويعتبر تحالف "توتال انرجيز" و"قطر للطاقة" و"إيني" من الشركات ذات الخبرة العالمية في استكشاف الحقول البحرية ويعمل الائتلاف على دمج التكنولوجيا الحديثة في العمليات لتقليل المخاطر وتعظيم فرص الاكتشاف التجاري.
يعتبر توقيع الاتفاقية في السرايا الحكومية خطوة رمزية لتعزيز التعاون بين لبنان والشركات العالمية وتوفير إطار قانوني واضح للاستثمار ويعكس حضور سفراء إيطاليا وقطر وفرنسا والجهات الرسمية التزام المجتمع الدولي بمراقبة ومساندة مشاريع الطاقة اللبنانية ويؤكد التقرير أن هذه المرحلة تهدف إلى تحسين معرفة الاحتياطيات الغازية وإطلاق حملات استكشاف فعالة تدعم الاقتصاد الوطني وتزيد من مساهمة الموارد البحرية في التنمية المستدامة.