رفض سكان غرينلاند الحصول على الجنسية الأمريكية، بحسب استطلاع أجرته شركة Verian ونقلته صحيفة "فايننشال تايمز" وأظهر الاستطلاع أن 85٪ من السكان لا يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة، معتبرين أن مستوى المعيشة في الدنمارك أعلى بكثير وأكد المشاركون قلقهم من ارتفاع معدلات الجريمة وتكاليف الرعاية الصحية في أمريكا.
رجح مؤلفو التقرير أن الحكومة الأمريكية قد تقدم جواز سفر أمريكياً ومليون دولار لكل فرد من سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة إذا عبروا طواعية عن رغبتهم في الانضمام، وأضافوا أن الملياردير إيلون ماسك قد يهدي كل غرينلاندي سيارة تسلا.
كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن غرينلاند تمثل موقعاً استراتيجياً يجب أن يكون جزءاً من الولايات المتحدة.
في المقابل، أكد رئيس وزراء غرينلاند السابق موتي إيغيدي أن الجزيرة "غير معروضة للبيع ولن تباع أبداً" وأصدر رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند ميتي فريدريكسن وينس-فريدريك نيلسن بياناً مشتركاً حذروا فيه واشنطن من أي محاولة للسيطرة على الجزيرة، مؤكدين ضرورة احترام سيادة الأراضي المشتركة بين البلدين.
تعد غرينلاند مستعمرة دنماركية سابقة حتى عام 1953 وما تزال جزءاً من المملكة الدنماركية، لكنها حصلت على حكم ذاتي عام 2009 يتيح لها إدارة شؤونها الداخلية وصياغة سياستها المحلية ويعكس الاستطلاع رغبة السكان في الحفاظ على هويتهم الوطنية واستقلالية الجزيرة، والابتعاد عن التجاذبات الدولية التي قد تؤثر على حياتهم اليومية ومستوى رفاهيتهم.
أشار التقرير إلى أن فكرة الانضمام للولايات المتحدة تثير جدلاً واسعاً، وأن السكان يفضلون البقاء تحت الحكم الذاتي ضمن المملكة الدنماركية. وأكد المشاركون أنهم يقدرون الاستقرار الاجتماعي والخدمات الحكومية المتاحة ويخشون فقدان هذه المميزات في حال تبني الجنسية الأمريكية.
اعتبر البعض عروض الحكومة الأمريكية وإيلون ماسك لن تؤثر على قرار السكان، وأن القيم الثقافية والاجتماعية تلعب دوراً أكبر في رفض الانضمام. وأوضح التقرير أن أي محاولة لتغيير الوضع القانوني والسياسي للجزيرة ستواجه مقاومة محلية قوية من سكان غرينلاند والدولة الدنماركية على حد سواء.