واشنطن تتهم جنوب السودان والصومال بسرقة المساعدات

2026.01.09 - 09:34
Facebook Share
طباعة

أوقفت الولايات المتحدة برامج المساعدات عن جنوب السودان والصومال بعد ورود تقارير عن سوء استخدام وتلاعب بالمواد الغذائية والتمويلات المقدمة من واشنطن، القرار يعكس توتراً متنامياً في العلاقة بين الإدارة الأميركية والحكومات المحلية في شرق أفريقيا.
تركزت المسألة على شبهات اختلاس وتحويل مساعدات إنسانية لصالح مسؤولين محليين، ما دفع واشنطن إلى ربط استمرار الدعم بتحمل الحكومات المعنية المسؤولية وتصحيح أوضاعها.
في الصومال، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع برامج المساعدات التي تفيد الحكومة الفدرالية مباشرة أو غير مباشرة بعد مزاعم تفيد بأن مسؤولين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي واستولوا على 76 طناً من المواد الغذائية المخصصة للفقراء وأكدت الخارجية الأميركية أن أي مساعدات مستقبلية ستكون مشروطة بإصلاح الوضع، فيما نفت السلطات الصومالية حدوث السرقة وأشارت إلى أن الهدم كان جزءاً من أعمال توسعة وإعادة تطوير في الميناء، مع استمرار احتفاظ برنامج الأغذية العالمي بالمواد واستعاد البرنامج لاحقاً 75 طناً من السلع الغذائية.
أما في جنوب السودان، فقد علقت السفارة الأميركية جزءاً من برامج المساعدات بعد تسجيل انتهاكات تتعلق باستغلال الأموال واختلاسها من جانب مسؤولين محليين على المستويات الوطنية والمحلية. وشملت الإجراءات تعليق الإمدادات في مقاطعة أيود شمال البلاد، إضافة إلى دراسة خفض كبير للمساعدات في منطقة بحر الغزال وقد جاء الإجراء بعد احتجاز أحد العاملين في المجال الإنساني لرفضه تنفيذ أوامر تسليم مساعدات ممولة من الولايات المتحدة.
يضاف إلى ذلك، أن الولايات المتحدة نفذت في الأسابيع الأخيرة حملات تفتيشية ضمن الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، موضحة أن هناك عمليات احتيال واسعة النطاق على المساعدات العامة، وهو ما يعقد علاقة واشنطن بالمجتمع الصومالي داخل الولايات المتحدة ويزيد من الضغوط على الحكومات المحلية في شرق أفريقيا لضمان شفافية توزيع المساعدات.
هذا الوضع يضع علامات استفهام كبيرة حول فاعلية الرقابة على المساعدات الإنسانية الدولية وقدرة واشنطن على فرض آليات صارمة لضمان وصولها لمستحقيها دون تحيّز أو اختلاس كما يسلط الضوء على هشاشة أنظمة الإدارة المحلية في جنوب السودان والصومال، ويعيد النقاش حول الربط بين الدعم المالي الخارجي والحوكمة المحلية والإصلاح الإداري إلى واجهة السياسة الدولية في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5