قانون الفجوة اللبناني يواجه تمرداً شعبياً وسياسياً

2026.01.09 - 08:24
Facebook Share
طباعة

تصاعدت الأصوات المعارضة لمشروع قانون الفجوة المالية بعد انضمام نواب ونقابات وجمعيات إلى صفوف الرافضين وأصبح الدعم مقتصر على قلة من السياسيين والاقتصاديين يتقدمهم رئيس الحكومة نواف سلام الذين يعتبرون أن الانتظام المالي واسترجاع الودائع أصبح احتمال قائم بعد أن كان صعب التحقيق
المشهد الراهن رسم معادلة جديدة إذ النقاش أصبح اختبار للقدرة على إدارة أزمة الودائع الخيارات الأساسية أمام الحكومة، مواجهة شاملة مع المعارضين بصيغته الحالية تؤدي إلى انفجار الأزمة المالية أو إعادة المشروع إلى طاولة مستديرة تجمع الحكومة وجمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان وممثلين عن المودعين للتوصل إلى قانون يوزع المسؤولية عن الخسائر المالية على عدة أطراف.
مصادر اقتصادية متابعة لملف الانهيار المصرفي تشير إلى أن توزيع الخسائر بشكل عادل أصبح ضرورة حتمية مشيرة إلى أن تحمل المسؤولية يشمل كل المستفيدين منذ العام 2019 من أموال المودعين التي تم استخدامها وصرفها وصولا إلى الهدر بعد انفجار الأزمة المالية هؤلاء يشملون أصحاب النفوذ السياسي والمالي الذين استفادوا من التشريعات والقرارات الحكومية ومن خطة الدعم الرسمي للقطاعات الحيوية مثل الأدوية والقمح والمحروقات.
كما تشمل المسؤولية المواطنين والمؤسسات والشركات الذين سددوا قروض تتجاوز 500–750 ألف دولار وفق سعر الدولار الرسمي عام 2020 والذين اشتروا الدولارات المدعومة من مصرف لبنان عبر منصة صيرفة إذ ساهم ذلك بشكل غير مباشر في زيادة الخسائر ومن قاموا بتحويلات مالية ضخمة إلى الخارج مستفيدين من دعم سياسي ونفوذ اقتصادي يتحملون جزءا من المسؤولية على الخسائر التي لحقت بالمودعين.
السلطة وصاحبة القرار في إدارة أموال المودعين والمصارف هي المسؤول الأول عن الخسائر أو على الأقل عن 75 بالمئة منها ويجعل القانون المرتقب اختبار حقيقي لقدرة الدولة على محاسبة جميع الأطراف وتحقيق العدالة المالية قبل أن تتحول الأزمة إلى انفجار شامل يهدد الاقتصاد اللبناني بالكامل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4