أعلنت وزارة الدفاع السورية فجر الجمعة وقف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد شمالي حلب، بعد ساعات من التوترات الأمنية والاشتباكات المتقطعة. وأوضح بيان الوزارة أن القرار جاء "انطلاقاً من الحرص التام على سلامة المدنيين ومنع أي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد"، مع بدء تنفيذ الوقف اعتباراً من الساعة الثالثة فجرًا. كما طلبت الوزارة من المجموعات المسلحة مغادرة المنطقة مع السماح بحمل الأسلحة الفردية فقط، وتأمين الجيش لمرافقتهم بأمان نحو مناطق شمال شرق البلاد.
انتشار قوى الأمن الداخلي وتعزيز الاستقرار:
شرعت وحدات قوى الأمن الداخلي بالانتشار في الأحياء المتأثرة بالتوترات، بهدف حماية الممتلكات العامة والخاصة وتعزيز الاستقرار وتمهيداً لعودة الأهالي إلى منازلهم وأكدت وزارة الداخلية أن الإجراءات تهدف إلى منع أي أعمال عنف جديدة وفرض سلطة القانون داخل المدينة.
ضبط سيارات مفخخة ومستودعات أسلحة:
شملت العمليات الأمنية ضبط سيارة مفخخة ومستودعات تحتوي على أسلحة وذخائر، في خطوة تسعى إلى تفكيك أي نقاط تهديد محتملة للأحياء السكنية، وسط دعوات رسمية للأهالي إلى الابتعاد عن مناطق الاشتباك حتى انتهاء عمليات الجيش.
الحكومة السورية تلقي اللوم على قوات سوريا الديمقراطية
حمّلت السلطات السورية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مسؤولية التصعيد، معتبرة أن نقض الاتفاق الموقّع في 1 أبريل هو السبب المباشر للفوضى. وأكدت الحكومة أن أولوياتها الحالية تركز على حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة ومنع انزلاق الوضع نحو تصعيد أكبر قد يعيق أي مسار سياسي محتمل.
استهداف الصحافيين في الأشرفية:
أُصيب أربعة صحافيين ونشطاء إعلاميين جراء استهداف "قسد" بقذائف مدفعية على حي الأشرفية، وفق ما أعلنته وزارة الإعلام السورية وأكدت الوزارة أن استهداف الطواقم الإعلامية يعد انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وللمبادئ الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذا السلوك ومحاسبة المسؤولين عنه.
المبعوث الأميركي يحذر ويطالب بضبط النفس:
أدلى السفير الأميركي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برّاك بتصريحات حول التوترات في حلب، داعياً إلى وقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين وأكد استعداد الولايات المتحدة وحلفائها للإسهام في جهود تهدئة التصعيد بين الجيش السوري و"قسد"، محذراً من تداعيات استمرار الاشتباكات على المدنيين والبنية التحتية للمدينة.
حصيلة الضحايا المدنيين:
ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات "قسد" منذ الثلاثاء إلى 9 قتلى و55 مصاباً، بحسب مدير إعلام صحة حلب، بعد استهداف منشآت تعليمية وصحية وأحياء سكنية، ما يبرز حجم التأثير الإنساني لتصعيد العمليات العسكرية في المدينة.
الجيش السوري يبدأ عمليات مكثفة ضد "قسد":
رداً على التصعيد، بدأ الجيش السوري قصفاً مركزاً على مواقع "قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والتي حولها التنظيم إلى مراكز ومنطلقات عسكرية، محاولاً تفكيك البنية العسكرية للتنظيم داخل المدينة وإعادة فرض السيطرة على الأحياء المتضررة.