اختتم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا جولته اللبنانية، مؤكداً على الدور الحيوي الذي تضطلع به اليونيفيل في صَون الاستقرار وتنفيذ القرار 1701 حتى نهاية ولاية البعثة في كانون الأول/ ديسمبر 2026، رغم التخفيضات الأخيرة في الميزانية وشملت جولته منذ وصوله في 5 كانون الثاني/ يناير، زيارات ميدانية لمنطقة عمليات اليونيفيل على طول الخط الأزرق، ولقاءات مباشرة مع قوات حفظ السلام، إلى جانب جولات جوية وبريّة لتقييم الوضع على الأرض.
أطلع رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا لاكروا على العمليات اليومية للبعثة في ظل الظروف الصعبة، بما في ذلك مراقبة المناطق الحدودية، تفتيش مواقع حساسة، والتنسيق مع السلطات اللبنانية لتقليل التوترات على طول الحدود. وأشاد لاكروا بقيادة اليونيفيل وأداء القوات على الرغم من المخاطر التي تهدد حياتهم وسلامتهم بشكل دائم، مؤكداً أن عملهم اليومي يسهم بشكل مباشر في استقرار الجنوب اللبناني والأمن الإقليمي.
خلال اجتماعاته في بيروت مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، تركز النقاش على سبل تعزيز التعاون بين اليونيفيل والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لضمان فعالية البعثة، كما ناقشوا وضع خطط مستقبلية بعد انتهاء ولاية البعثة في نهاية 2026، تحديداً فيما يتعلق باستمرار المراقبة، وإعداد قدرات بديلة لتعويض أي فراغ أمني محتمل، مع التركيز على أهمية استمرارية التنسيق بين الأمم المتحدة ولبنان لضمان عدم تفاقم أي نزاعات محلية.
غادر لاكروا لبنان صباح اليوم متوجهاً إلى سوريا لزيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) ومواصلة جولته في المنطقة، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بدعم لبنان في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، وتعزيز الثقة بين الأطراف كافة، بما يضمن استمرار تنفيذ القرار 1701 بفاعلية.