ترامب يعلن مساراً جديداً لغزة

2026.01.08 - 01:04
Facebook Share
طباعة

يفتح الإعلان الأميركي المرتقب عن إنشاء «مجلس السلام في غزة» نافذة سياسية جديدة فوق ركام حرب لم تُغلق فصولها بعد، في وقت تتقاطع فيه المساعي الدبلوماسية مع واقع ميداني مضطرب وخروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يضع أي مبادرة مقبلة أمام اختبار مبكر للجدية والقدرة على الصمود.

كشف موقع «أكسيوس» عن توقعات بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأيام المقبلة، إنشاء مجلس خاص لإدارة مسار السلام في غزة، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الهادف إلى إنهاء الحرب، ضمن مقاربة تقودها واشنطن لإعادة ترتيب المشهد بعد أشهر من المواجهات.
وبحسب الموقع، فإن المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف سيضطلع بدور الممثل الميداني للمجلس، في إطار آلية يُراد لها أن تجمع بين التهدئة الأمنية والانخراط السياسي، مع فتح الباب أمام ترتيبات اقتصادية وإنسانية لاحقة.
جاءت هذه الخطوة بينما تتهم حركة حماس إسرائيل بتوسيع نطاق خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين وتحريك خطوط الانتشار العسكري، لا سيما في جنوب القطاع ومحيط خان يونس.
ايضاً أشارت الحركة إلى استمرار عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من غزة، ووصفت ذلك بأنه تدمير ممنهج للبنية العمرانية وفرض واقع قسري جديد، في وقت لا يزال فيه معبر رفح مغلقاً مع تقييد دخول المساعدات الإنسانية، خلافاً لما نص عليه الاتفاق.
وترى حماس أن هذه الممارسات تشكل سياسة منظمة لإفشال الاتفاق الذي وقعت عليه جميع الأطراف، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك لوقف الانتهاكات ووضع حد للتصعيد الميداني.
منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، سُجلت مئات الخروقات التي أدت إلى استشهاد 416 فلسطينياً وإصابة 1153 آخرين، ما يعكس الفجوة بين النصوص الموقعة والواقع على الأرض.
وكان الاتفاق قد وضع حداً لحرب مدمرة اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، إلى جانب دمار طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، وسط تقديرات أممية بكلفة إعادة إعمار تتجاوز 70 مليار دولار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3