سوريا تكشف أسرار مصير مئات الأطفال المحتجزين

2026.01.06 - 10:03
Facebook Share
طباعة

كشفت لجنة التحقيق المعنية بمتابعة مصير أبناء وبنات المعتقلين والمغيبين قسراً في سوريا، عن نتائج أولية مقلقة تتعلق بمئات الأطفال، بعد جهود مستمرة لجمع المعلومات وتتبع مصيرهم وبيّنت اللجنة أن النظام السابق اعتمد أساليب ممنهجة لإخفاء هويات بعض الأطفال وطمس بياناتهم الأصلية خلال احتجاز ذويهم، أو أثناء وجودهم في دور الرعاية الحكومية.
وأكدت رئيسة اللجنة، رغداء زيدان، أن 314 طفلاً أُودعوا في دور الرعاية خلال فترة حكم النظام البائد، وتمكنت اللجنة من تتبع 150 منهم وإعادتهم إلى ذويهم، بينما يواصل الفريق التحقيق في مصير حوالي 50 طفل آخرين وأشارت زيدان إلى أن عمل اللجنة يشمل جمع الوثائق والمعلومات، إعداد استمارات خاصة للأهالي، وتشكيل فرق تطوعية لمتابعة الأطفال الذين أُعيدوا إلى عائلاتهم، بالإضافة إلى تخصيص خطوط ساخنة للتواصل مع الأهالي.
في السياق ذاته، كشف المدير الوطني لقرى الأطفال "SOS" في سوريا، فاتح العباسي، عن حصر 140 حالة أطفال أُودعوا قسراً لدى مؤسسته، مع متابعة 106 منهم حتى الآن للتحقق من هوياتهم ومصيرهم وأكد المدير على أهمية التدقيق في الوثائق المتوافرة لضمان وصول النتائج إلى بيانات دقيقة وموثوقة.
بدوره، بيّن مدير مجمع "بيوت لحن الحياة"، معتصم السلومي، أن بعض الأطفال لم تُسجل لهم بيانات حقيقية، وأُعطيوا أسماء جديدة وصفة "مجهولي الهوية"، مما يتطلب جهداً كبيراً لإعادة بناء الملفات والتحقق من الهويات الأصلية وأوضح أن تعقيد هذه الملفات يعود لغياب الوثائق الرسمية واعتماد أساليب ممنهجة لإخفاء الهوية.
وتعمل اللجنة، التي تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والأوقاف إلى جانب ممثلات عن أهالي الضحايا والمجتمع المدني، على متابعة المسار القضائي وتقديم الاستشارات القانونية للأطفال وذويهم، والتواصل مع الجهات الدولية المعنية، بالإضافة إلى نشر معلومات على مواقع التواصل لتسهيل التواصل مع الأهالي.
كانت اللجنة قد أعلنت في تموز/يوليو الماضي بدء أعمالها رسميًا، بعد وضع خطط تفصيلية لتحديد أعداد الأطفال الذين أُودعوا في دور الرعاية، وتتبع ظروف إيداعهم ومصيرهم، مع الحرص على ضمان حقوق الأطفال والوصول إلى الحقيقة حول ما تعرضوا له خلال فترة حكم النظام السابق. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10